مؤتمر الاتحاد الاشتراكي بالناظور، صراع التيارات تحت قبّة أبرشان وهتافات تعكس الانقسام

Admin Sa.El17 يوليو 2025Last Update :
مؤتمر الاتحاد الاشتراكي بالناظور، صراع التيارات تحت قبّة أبرشان وهتافات تعكس الانقسام

أجنا ميضار ألطو ⴰⵊⴰⵏⵏⴰ ⵎⵉⴹⴰⵔ ⵓⴼⴰⵍⴰ

شهدت مدينة الناظور، يوم الإثنين 15 يوليوز 2025، انعقاد المؤتمر الإقليمي الخامس لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وسط أجواء مشحونة بالتوتر والانقسام، حيث تحوّلت قاعة الوحدة التي احتضنت أشغال المؤتمر إلى ساحة صراع سياسي محتدم بين تيارين بارزين داخل الحزب، أحدهما يقوده محمد أبرشان، النائب البرلماني ورئيس جماعة إعزانن، والآخر يقوده سليمان أزواغ، رئيس جماعة الناظور.

منذ اللحظات الأولى لانطلاق المؤتمر، ظهرت مؤشرات التوتر واضحة على ملامح القاعة، حيث علت الهتافات وترددت الشعارات المؤيدة لأحد الطرفين على حساب الآخر، ما خلق أجواء من الاحتقان الحاد وسط المؤتمرين. فقد كانت الجلبة تعلو كلما ذُكر اسم أبرشان، الذي بدا وكأنه الحلقة المركزية التي تدور حولها التفاعلات، إذ احتشد أنصاره بكثافة في القاعة، مرددين شعارات الدعم والتأييد، في مقابل صيحات احتجاج ورفض من معارضي هذا التيار الذين اعتبروا إعادة ترشيحه تكريسًا لنهج التحكم داخل التنظيم.

وقد بلغ الصراع ذروته أثناء عملية انتخاب الكاتب الإقليمي، حيث اندلعت مشادات كلامية حادة بين أنصار الطرفين، وتدخل عدد من الحاضرين أكثر من مرة لتهدئة الأوضاع، خاصة بعد أن هددت بعض الفئات بمغادرة القاعة احتجاجًا على ما وصفوه بـ”إقصاء ممنهج” لرموز أخرى داخل الحزب. غير أن محمد أبرشان ظل مركز الثقل في هذه اللحظة، حيث أظهر قدرة على الحشد، ونفوذًا تنظيميًا جعله يفرض توازن القوى داخل القاعة، رغم الضغوط المتصاعدة.

في ظل هذا المناخ المتأزم، تدخل الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، بخطاب حمل نبرة توافقية، حاول من خلاله تهدئة الأوضاع، مشيدًا بالأداء المحلي لكل من أبرشان وأزواغ، مؤكدًا في ذات الوقت على ضرورة تجاوز الخلافات من أجل إعادة هيكلة الحزب وتأهيله للاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها الانتخابات التشريعية لسنة 2026.

وبالرغم من حدة الصراع، خرج المؤتمر في نهايته بصيغة توافقية نسبية، حيث تم تجديد الثقة في محمد أبرشان ككاتب إقليمي للحزب، بينما تم تعيين سليمان أزواغ نائبًا له، في خطوة فسّرها البعض على أنها محاولة لاحتواء الانقسام التنظيمي وتجنب مزيد من التشرذم في صفوف الحزب بالإقليم.

هكذا، مرّ المؤتمر في أجواء اتسمت بالهتافات المتقاطعة، والمواقف المتشنجة، والمداخلات الحادة، ليؤكد أن الاتحاد الاشتراكي بالناظور يعيش لحظة فارقة يتقاطع فيها الصراع على المواقع مع رهانات إعادة بناء الثقة داخل القواعد، بينما ظل أبرشان طوال الجلسة نقطة الجذب والتأثير، يتحرك بثقة وسط أنصاره، ويُعَدّ مهندس موازين القوى داخل القاعة، سواء من حيث التنظيم أو التأثير الرمزي داخل المشهد الاتحادي المحلي.

 

Loading

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
Translate »