skymidaralto.com
شهد الخط البحري الرابط بين ميناء طنجة المدينة وميناء طريفة الإسباني حادثا استثنائيا تمثل في تعرّض باخرة سريعة لعطب تقني مفاجئ، ما استدعى تنفيذ عملية إجلاء منظّمة للركاب وفق بروتوكولات السلامة المعتمدة. وقد وقع الحادث أثناء رحلة اعتيادية، حيث كانت الباخرة في طريقها نحو ميناء طريفة قبل أن يظهر خلل تقني على مستوى المحرك، الأمر الذي أفقدها القدرة على المناورة والدخول إلى الرصيف المينائي بشكل طبيعي.
وبسبب هذا العطب، اضطرت الباخرة إلى التوقف عند منطقة كاسر الأمواج خارج الميناء، وهو موقع غير مخصص للرسو الاعتيادي، مما شكّل عائقا أمام حركة الملاحة داخل الميناء وأثر على السير العادي للرحلات البحرية المبرمجة في ذلك التوقيت. وعلى إثر ذلك، تدخلت سلطات الميناء الإسبانية بتنسيق مع فرق الطوارئ المختصة لتقييم الوضع واتخاذ القرار المناسب لضمان سلامة الركاب والطاقم.
كانت على متن الباخرة مجموعة من الركاب، وتم التعامل مع الوضع بحرفية عالية، حيث أُطلقت عملية إجلاء تدريجية تحت إشراف فرق الإطفاء، الشرطة المينائية، وحرس الحدود، مع تسخير معدات إنقاذ خاصة، من بينها سلالم متحركة تُمكّن من النزول الآمن من السفينة إلى اليابسة. وقد جرت عملية الإجلاء بهدوء وانضباط، على دفعات صغيرة، مع احترام لمعايير السلامة، دون تسجيل أي إصابات أو حالات هلع تُذكر.
وبالتوازي مع عملية الإجلاء، قررت السلطات المينائية تعليق حركة بعض الرحلات البحرية مؤقتًا، ومنع دخول أو خروج بواخر أخرى إلى حين إزالة الباخرة المعطلة من موقعها وتأمين الممر الملاحي. كما تم توجيه عدد من المسافرين المتأثرين إلى حلول بديلة، من بينها تحويل الرحلات إلى موانئ قريبة، وذلك في إطار تدبير مرن يهدف إلى تقليل الخسائر التشغيلية وضمان استمرارية الخدمة.
وفي مرحلة لاحقة من اليوم نفسه، تمكن الطاقم التقني من معالجة الخلل التقني الذي أصاب المحرك، ما سمح بإعادة تحريك الباخرة وإخلاء الممر الملاحي. ومع استكمال الإجراءات التقنية والأمنية، عادت حركة الملاحة البحرية بين ميناء طنجة المدينة وميناء طريفة إلى وضعها الطبيعي.
ويعكس هذا الحادث أهمية الجاهزية التقنية والتنسيق المؤسساتي في قطاع النقل البحري، كما يبرز فعالية خطط الطوارئ المعتمدة لضمان سلامة الركاب واستمرارية الخدمات، رغم التحديات التقنية الطارئة التي قد تواجه هذا النوع من النقل الحيوي بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
![]()















