تصريحات أمريكية تعيد سبتة و مليلية إلى الواجهة

Admin Sa.El16 مارس 2026Last Update :
تصريحات أمريكية تعيد سبتة و مليلية إلى الواجهة

skymidaralto.com

عاد النقاش حول المدينتين المحتلتين سبتة و مليلية إلى الواجهة في بعض وسائل الإعلام، بعد تصريحات منسوبة للباحث والمسؤول الأمريكي السابق Michael Rubin الذي عمل مستشارا في وزارة الدفاع الأمريكية خلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق George W. Bush. فقد تناول روبين في مقال تحليلي قضية المدينتين الواقعتين على الساحل الشمالي للمغرب، مشيرا إلى أن استمرار خضوعهما للسيادة الإسبانية يثير جدلا تاريخيًا وسياسيا مرتبطا بإرث الاستعمار في المنطقة.
وتُعد سبتة ومليلية نقطتين جغرافيتين استراتيجيتين في شمال إفريقيا، و تخضعان للحكم الإسباني منذ قرون. ويعتبر المغرب المدينتين جزءا من أراضيه التاريخية، بينما تؤكد إسبانيا أنهما مدينتان إسبانيتان تتمتعان بالحكم الذاتي داخل الدولة الإسبانية. وقد ظل هذا الخلاف السياسي حاضرا في العلاقات بين البلدين، وإن لم يصل في السنوات الأخيرة إلى مستوى أزمة دبلوماسية كبيرة.
وفي مقاله، أشار مايكل روبين إلى أن النقاش حول وضع المدينتين غالبا ما يثير حساسية داخل إسبانيا، خاصة عندما يتم وصفهما في بعض التحليلات السياسية بقايا لمرحلة استعمارية. كما تحدث عن تجربة المغرب في استرجاع أقاليمه الجنوبية عبر المسيرة الخضراء ، وهي المسيرة السلمية لسنة 1975 و التي استطاع من خلالها المغرب استعادة الصحراء بعد انسحاب إسبانيا من المنطقة. واعتبر روبين أن تلك التجربة أصبحت نموذجا في التاريخ السياسي الحديث لكيفية توظيف التعبئة الشعبية السلمية في القضايا الترابية.
وقد فُسِّرت بعض تصريحاته على أنها دعوة رمزية للمغاربة لاستحضار روح المسيرة الخضراء في المطالبة باسترجاع سبتة ومليلية، وهو ما أعاد الجدل الإعلامي حول مستقبل المدينتين وإمكانية طرح الملف مجددا على الساحة الدولية. ويرى عدد من المحللين أن مثل هذه التصريحات تعكس استمرار الاهتمام الأكاديمي والسياسي في الغرب بقضايا الحدود والإرث الاستعماري في منطقة البحر المتوسط.
من جانبها، تؤكد إسبانيا باستمرار أن سبتة ومليلية جزء لا يتجزأ من سيادتها الوطنية، وتعتبرهما مدينتين أوروبيتين تقعان خارج القارة الأوروبية جغرافيًا لكنهما مرتبطتان قانونيا وإداريا بالدولة الإسبانية. أما المغرب فيتعامل مع الملف بحذر دبلوماسي، معتبرا أن المدينتين جزء من الأراضي المغربية التي بقيت تحت السيطرة الإسبانية منذ فترات تاريخية سابقة.
وفي ظل هذه المواقف المتباينة، يبقى ملف سبتة ومليلية واحدًا من القضايا التاريخية غير المحسومة في غرب البحر الأبيض المتوسط. ورغم أن العلاقات المغربية الإسبانية شهدت في السنوات الأخيرة تعاونا في مجالات عديدة مثل الاقتصاد والهجرة والأمن، فإن مسألة السيادة على المدينتين ما تزال حاضرة في النقاش السياسي والإعلامي، وقد تعود إلى الواجهة كلما ظهرت تصريحات أو تحليلات دولية تتناول مستقبل هاتين المنطقتين.

Loading

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
Translate »