أجنا نميضار ألطو :
غير بعيد عن البلد الأم ، تعيش الجالية المغربية بالجارة إسبانيا اجواء خاصة بمناسبة شهر رمضان المبارك،حيث تستعيد الاخيرة جزءًا من ملامح الحياة التي اعتادت عليها في الضفة الأخرى. فعلى الرغم من الغربة واختلاف العادات اليومية، ينجح المغاربة في إحياء أجواء هذا الشهر الكريم بطقوسهم التقليدية التي تجمع بين العبادة وروح التضامن الاجتماعي.
في الأحياء التي يقطنها المغاربة، تبدأ الحركة بالازدياد مع اقتراب وقت الإفطار، حيث تمتلئ المتاجر بالمنتجات الرمضانية، وتفوح رائحة الأطباق المغربية التقليدية من البيوت.
وكما هي العادة فالمائدة الرمضانية للمغاربة تتزين بالحريرة والشباكية والتمر والطاجين فضلا عن المملحات والحلويات الاصيلة وكل ما لذ وطاب من عصائر وأجبان ومخللات .
فإلى جانب أداء الصلوات، خصوصًا صلاة التراويح، تُنظم موائد إفطار جماعية وأنشطة دينية وثقافية تعزز روح التقارب بين المسلمين من مختلف الجنسيات.
ورغم بعض الصعوبات التي قد يواجهها الصائمون، مثل التوفيق بين العمل والصيام أو اختلاف الإيقاع اليومي للحياة في المجتمع الأوروبي، فإن الكثير من أفراد الجالية يرون في رمضان فرصة لتعزيز الروابط الأسرية والحفاظ على هويتهم الثقافية والدينية.
كما يحرص المغاربة في إسبانيا على غرس قيم رمضان في أبنائهم، من خلال تعليمهم العادات والتقاليد المرتبطة بهذا الشهر، مثل تبادل الأطباق مع الجيران ومساعدة المحتاجين والمشاركة في الأنشطة الخيرية.
وبهذا، يبقى رمضان بالنسبة للجالية المغربية في إسبانيا أكثر من مجرد مناسبة دينية، بل هو لحظة سنوية تتجدد فيها مشاعر الانتماء والتضامن، ويشعر خلالها المغاربة بأنهم أقرب إلى وطنهم مهما بعدت المسافات.
![]()















