سرقات تستهدف الجالية المغربية على الطريق السيار A-7 بإسبانيا

Admin Sa.El29 يونيو 2026Last Update :
سرقات تستهدف الجالية المغربية على الطريق السيار A-7 بإسبانيا

skymidaralto.com

تُعدّ رحلة العودة إلى المغرب خلال العطلة الصيفية من أهم المواعيد السنوية بالنسبة للجالية المغربية المقيمة بأوروبا، حيث تشهد الطرق الإسبانية تدفقا كبيرا لآلاف السيارات المتجهة نحو موانئ العبور باتجاه المغرب. غير أن هذه الرحلة التي يفترض أن تكون مناسبة للقاء العائلة وصلة الرحم، تحولت في السنوات الأخيرة إلى مصدر قلق بسبب تزايد عمليات السرقة التي تستهدف المسافرين، خصوصا على محور الطريق السيار A-7 وAP-7 على الساحل المتوسطي الإسباني.

وتتركز العديد من هذه العمليات في مقاطعات فالنسيا، أليكانتي، مرسية وكاستيون، وهي مناطق تعرف حركة مرور كثيفة خلال موسم الصيف بسبب مرور أعداد كبيرة من أفراد الجالية المغربية القادمة من دول مثل فرنسا وبلجيكا وهولندا وألمانيا في اتجاه الجنوب الإسباني ثم المغرب. وتستغل بعض العصابات هذا الضغط الكبير على الطرقات، إضافة إلى حاجة المسافرين إلى التوقف للراحة أو التزود بالوقود، لتنفيذ عمليات سرقة منظمة.

وتعتمد هذه العصابات على أساليب مختلفة، من بينها مراقبة السيارات ذات اللوحات الأجنبية، خصوصا السيارات المحملة بالأمتعة، ثم استهدافها أثناء توقف أصحابها في مناطق الاستراحة أو محطات الخدمة. وتشمل هذه السرقات كسر نوافذ السيارات والاستيلاء على الحقائب والأموال والوثائق الشخصية، كما تم تسجيل حالات فقدان جوازات السفر وبطاقات الإقامة، وهو ما يسبب مشاكل كبيرة للمسافرين ويؤخر وصولهم إلى المغرب.

وقد دفعت هذه الظاهرة السلطات الإسبانية إلى تكثيف تدخلاتها الأمنية، حيث تمكنت قوات الحرس المدني الإسباني في عدة عمليات من توقيف أفراد يشتبه في تورطهم في سرقة المسافرين على الطرق السريعة. ومن بين هذه العمليات توقيف أربعة أشخاص في حالة تلبس خلال عملية استهدفت شبكة تنشط في سرقة السيارات وممتلكات المسافرين بمناطق تقع ضمن محور A-7 وAP-7، خاصة في محيط مقاطعات كاستيون وفالنسيا وأليكانتي ومرسية.

وتشير المعطيات الأمنية إلى أن اختيار هذه المناطق ليس عشوائيا، فهي تشكل ممرا استراتيجيا بين شمال أوروبا وموانئ الجنوب الإسباني، كما أن كثافة حركة العبور خلال موسم العودة تجعلها هدفا جذابا لبعض الشبكات الإجرامية التي تستغل تعب المسافرين وطول الرحلة. كما أن الأسر المغربية غالبا ما تكون محملة بالأمتعة والهدايا والمبالغ المالية، ما يزيد من احتمال استهدافها.

ولا تقتصر آثار هذه السرقات على الخسائر المادية فقط، بل تمتد إلى مشاكل إدارية ونفسية، خاصة عندما يتعلق الأمر بضياع الوثائق الرسمية أو تعرض عائلات بأكملها لتعطيل سفرها. لذلك أصبحت هذه الظاهرة من أبرز المخاوف التي ترافق أفراد الجالية المغربية خلال رحلة العودة السنوية.

ولتقليل مخاطر التعرض لهذه الاعتداءات، تنصح الجهات الأمنية المسافرين بتجنب التوقف في الأماكن المعزولة، وعدم ترك الأغراض الثمينة داخل السيارات بشكل ظاهر، وتقسيم الوثائق والأموال وعدم الاحتفاظ بها كلها في مكان واحد، إضافة إلى اختيار محطات استراحة معروفة ومراقبة.

وفي ظل استمرار توافد ملايين المسافرين خلال مواسم العبور، تبقى مواجهة هذه الظاهرة مسؤولية مشتركة بين السلطات الأمنية الإسبانية، ومؤسسات تمثيل الجالية، ووعي المسافرين أنفسهم، حتى تبقى رحلة العودة إلى المغرب مناسبة للفرح بدل أن تتحول إلى تجربة مليئة بالخوف والمشاكل.

Loading

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
Translate »