skymidaralto.com
في سياق يتّسم بتزايد انتظارات المواطنين وتحوّل أولوياتهم، كشفت دراسة حديثة صادرة عن جمعية “المواطنون” عن معطى لافت يعيد رسم ملامح التنافس الانتخابي المرتقب سنة 2026.
فبدل أن يكون التركيز منصبًّا على الخطابات السياسية العامة أو الشعارات المرتبطة بالحكامة، يبدو أن الناخبين يتجهون بشكل أوضح نحو تقييم الأداء الحزبي بناءً على مدى واقعية وفعالية البرامج الاجتماعية المقترحة، خاصة في قطاعات التعليم والصحة والتشغيل.
وتشير نتائج هذه الدراسة إلى أن الرسالة الموجهة إلى الأحزاب السياسية باتت واضحة: الفوز بثقة الناخبين لن يتحقق عبر الخطاب السياسي التقليدي، بل عبر تقديم حلول ملموسة وقابلة للتطبيق لمشاكل اجتماعية مزمنة.
ففي قطاع التعليم، يطالب المواطنون بإصلاحات حقيقية تعالج جودة التعلم وتكافؤ الفرص، بعيدًا عن الإصلاحات الجزئية أو المؤقتة. أما في قطاع الصحة، فتبرز الحاجة إلى تحسين الخدمات الأساسية، وتوسيع الولوج إلى العلاج، وتقليص الفوارق المجالية بين المدن والقرى. وفي ما يتعلق بالتشغيل، يظل خلق فرص عمل مستدامة للشباب أحد أبرز التحديات التي تنتظر إجابات عملية من مختلف الفاعلين السياسيين.
كما تسلط الدراسة الضوء على أهمية تعزيز الشفافية وضمان نزاهة العملية الانتخابية، باعتبارها شروطًا موازية لاستعادة الثقة بين المواطن والمؤسسات. غير أن اللافت، بحسب نتائجها، هو أن هذه القضايا لم تعد وحدها في الواجهة، بل أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بقدرة الأحزاب على تقديم برامج اجتماعية قابلة للقياس والتنفيذ.
وفي المحصلة، تعكس هذه التحولات تغيرًا في سلوك الناخبين، الذين باتوا أكثر ميلاً إلى “التصويت على البرنامج” بدل “التصويت على الخطاب”، ما يفرض على الأحزاب إعادة صياغة عروضها السياسية استعدادًا لاستحقاقات 2026
![]()















