إيطاليا تشدد الرقابة على الرحلات المتجهة إلى المغرب وتصادر أموالًا وذهبًا بقيمة 172 ألف يورو

Admin Sa.Elساعتين agoLast Update :
إيطاليا تشدد الرقابة على الرحلات المتجهة إلى المغرب وتصادر أموالًا وذهبًا بقيمة 172 ألف يورو

skymidaralto.com

وفقا للمعطيات التي نشرتها السلطات الإيطالية ووسائل الإعلام، أسفرت عمليات التفتيش في ميناء جينوا عن ضبط مبالغ مالية كبيرة بالعملة الأوروبية إلى جانب سبائك ذهبية كانت مخبأة داخل الأمتعة أو المركبات بطرق مختلفة، وقد بلغت القيمة الإجمالية للمحجوزات نحو 172 ألف يورو. واعتمدت فرق التفتيش على إجراءات متعددة شملت الفحص اليدوي للأمتعة والمركبات، واستخدام أجهزة الكشف عن المعادن، إضافة إلى أساليب تحليل المخاطر التي تساعد في تحديد المسافرين الذين قد تستوجب أوضاعهم إجراء عمليات تفتيش دقيقة، وهو نهج أصبح شائعا في الموانئ الأوروبية التي تشهد حركة سفر كبيرة نحو دول خارج الاتحاد الأوروبي.

ولا يمنع القانون الأوروبي المسافرين من حمل مبالغ نقدية كبيرة أو ذهب، إلا أنه يفرض التصريح الإجباري عند نقل 10 آلاف يورو أو أكثر أو ما يعادلها من العملات أو المعادن الثمينة عند الدخول إلى الاتحاد الأوروبي أو مغادرته، وذلك بموجب اللائحة الأوروبية رقم 2018/1672 الخاصة بالرقابة على الأموال النقدية عبر الحدود. ويهدف هذا الإجراء إلى الحد من عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم المالية والتهرب الضريبي، حيث يسمح للسلطات المختصة بالتحقق من مصدر الأموال ووجهتها وطبيعة استخدامها.

ويعد ميناء جنوة أحد أهم الموانئ الإيطالية المطلة على البحر المتوسط، إذ يشكل نقطة انطلاق رئيسية للعبارات البحرية المتجهة إلى الموانئ المغربية، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط وميناء الناظور. وخلال موسم العبور ترتفع أعداد المسافرين والسيارات بشكل ملحوظ، ما يدفع السلطات الإيطالية إلى تعزيز الرقابة الجمركية وتنفيذ عمليات تفتيش واسعة تستهدف منع تهريب الأموال والبضائع والمواد المحظورة، مع التركيز بشكل خاص على الرحلات المتجهة إلى خارج الاتحاد الأوروبي.

ولم تعلن السلطات الإيطالية حتى الآن عن وجود أدلة تؤكد ارتباط الأموال والذهب المضبوطين بشبكات إجرامية أو بعمليات غسل أموال، كما لم تكشف عن هوية الأشخاص المعنيين أو جنسياتهم، وأوضحت أن سبب المصادرة يعود أساساً إلى مخالفة قواعد التصريح الإلزامي عند نقل الأموال والذهب عبر الحدود. ومع ذلك، فإن مثل هذه المخالفات قد تؤدي إلى فتح تحقيقات مالية إضافية إذا ظهرت مؤشرات على وجود أنشطة غير مشروعة أو مصادر غير قانونية للأموال.

وتنص القوانين الإيطالية والأوروبية على إمكانية فرض غرامات مالية ومصادرة جزء من الأموال أو كاملها في حال عدم الالتزام بواجب التصريح، كما يمكن أن تتطور الإجراءات إلى تحقيقات جنائية إذا ثبت وجود جرائم مالية أو عمليات غسل أموال. وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من الحملات التي تنفذها السلطات الإيطالية في السنوات الأخيرة لتشديد الرقابة على حركة الأموال عبر الموانئ والمطارات والمعابر الحدودية، في إطار استراتيجية أوروبية أوسع تهدف إلى تعزيز الشفافية المالية والحد من استغلال الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي في نقل الأموال غير المصرح بها.

 

وتعكس هذه العملية أيضاً تزايد اعتماد السلطات الإيطالية على تقنيات تحليل المخاطر وأساليب التفتيش المتطورة للكشف عن الأموال والمعادن الثمينة المخبأة، كما تؤكد استمرار تشديد الرقابة على الرحلات البحرية المتجهة إلى شمال إفريقيا، وخاصة المغرب، خلال فترات الذروة الموسمية. وبحسب المعلومات الرسمية المتاحة حتى الآن، فإن القضية تظل مرتبطة بمخالفة قواعد التصريح الجمركي، ولم تُعلن السلطات عن توجيه اتهامات تتعلق بغسل الأموال أو تمويل أنشطة إجرامية، مع بقاء التحقيقات مفتوحة لاستكمال التحقق من مصدر الأموال والذهب والظروف المحيطة بعملية نقلها.

Loading

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
Translate »