skymidaralto.com
أثارت تصريحات صادرة عن مسؤول حكومي موجة استياء وغضب في صفوف الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بعدما تضمنت عبارات وُصفت بالمستفزة والمسيئة في حق أفراد الجالية، من بينها استعمال وصف قدحي خلال حديثه عن عودتهم إلى أرض الوطن. هذه التصريحات، التي اتسمت بنبرة اعتبرها كثيرون متعالية ومستخفة، خلفت ردود فعل قوية بين مغاربة العالم الذين رأوا فيها تقليلا من شأنهم وتجاهلا لدورهم الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني.
وتعد الجالية المغربية المقيمة بالخارج من أهم الركائز الاقتصادية للمملكة، إذ تساهم بشكل كبير في ضخ العملة الصعبة من خلال تحويلاتها المالية السنوية، التي تشكل مورداً مهماً لخزينة الدولة وتلعب دورا أساسياً في دعم الاستقرار الاقتصادي والمالي للبلاد. كما أن عودة أفراد الجالية خلال العطل والمناسبات تشكل فرصة لتنشيط مختلف القطاعات الاقتصادية، من سياحة وتجارة وخدمات.
غير أن الطريقة التي صدرت بها هذه التصريحات، وما تضمنته من ألفاظ اعتبرها الكثيرون غير لائقة، فُهمت على أنها استخفاف بمكانة الجالية وبمساهمتها في الاقتصاد الوطني، وهو ما اعتبره عدد من المتتبعين أمراً غير مقبول، خصوصاً عندما يصدر عن شخصية حكومية يفترض فيها التحلي بروح المسؤولية واحترام جميع فئات المجتمع.
وقد عبر العديد من أفراد الجالية عن استيائهم من مضمون الخطاب والأسلوب الذي استُعمل فيه، معتبرين أن مثل هذه التصريحات تضرب بعرض الحائط الجهود الكبيرة التي يبذلها مغاربة العالم في دعم بلدهم الأم، سواء من خلال الاستثمارات أو التحويلات المالية أو حتى من خلال نقل الخبرات والتجارب التي اكتسبوها في بلدان الإقامة.
ويرى متابعون أن ما وقع يطرح من جديد مسألة الخطاب السياسي الموجه للجالية المغربية بالخارج، والحاجة إلى التعامل معها بما يليق بمكانتها ودورها، بعيداً عن أي تعبيرات قد تُفهم على أنها ازدراء أو تقليل من قيمتها. فالجالية ليست مجرد مصدر للعملة الصعبة، بل هي جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني، وشريك أساسي في مسار التنمية الذي تعرفه المملكة.
وفي ظل هذا الجدل، يطالب العديد من أفراد الجالية بضرورة توضيح ما صدر من تصريحات، مؤكدين أن الاحترام المتبادل والاعتراف بالدور الذي تلعبه الجالية في دعم الاقتصاد الوطني يظل أساساً للحفاظ على الروابط القوية التي تجمع مغاربة العالم بوطنهم الأم.
https://youtube.com/shorts/QXR8dY8Wh-8?si=8P-DQn3FY8WQ2kxV
![]()













