سكاي ميضار ألطو :
في عملية أمنية مشتركة بين السلطات الفرنسية والإسبانية، تمكنت قوات الشرطة من تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في تصنيع وترويج وثائق مزورة خاصة بالمهاجرين غير النظاميين، وذلك في واحدة من أكبر العمليات الأمنية المرتبطة بتزوير الهويات في أوروبا خلال الفترة الأخيرة.
وأفادت مصادر أمنية بأن التحقيقات استمرت عدة أشهر وشهدت تنسيقًا مكثفًا بين أجهزة الأمن في البلدين، قبل أن تفضي إلى مداهمة عدد من المواقع داخل الأراضي الإسبانية يُشتبه في استخدامها كورش سرية لإنتاج الوثائق المزورة.
وأسفرت العملية عن مصادرة نحو 800 بطاقة هوية مزيفة، إلى جانب معدات متطورة استُخدمت في عمليات التزوير، تشمل أجهزة طباعة احترافية، وأختامًا مزيفة، وبرامج معلوماتية متخصصة في تقليد الوثائق الرسمية.
وبحسب المعلومات الأولية، كانت الشبكة توفر وثائق مزورة لمهاجرين يسعون إلى تسوية أوضاعهم أو التنقل داخل دول الاتحاد الأوروبي بطرق غير قانونية، مقابل مبالغ مالية متفاوتة. كما يُعتقد أن الشبكة كانت تنشط عبر عدة مدن إسبانية ولها امتدادات خارج البلاد.
وأكدت السلطات أن العملية تندرج ضمن الجهود الأوروبية المشتركة لمكافحة شبكات الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة المرتبطة بتزوير الوثائق الرسمية، لما تشكله من تهديد للأمن العام والنظام القانوني داخل دول الاتحاد الأوروبي.
ومن المنتظر أن يمثل الموقوفون أمام القضاء خلال الأيام المقبلة، فيما تتواصل التحقيقات للكشف عن بقية المتورطين المحتملين وشبكات التوزيع المرتبطة بهذه القضية.
![]()
















