skymidaralto.com
تشهد بلجيكا خلال عام 2026 تحولًا اقتصاديًا مهمًا يتمثل في تراجع معدل التضخم إلى أدنى مستوياته منذ عدة سنوات، بالتزامن مع انخفاض طفيف في أسعار المواد الغذائية، في تطور يُعد الأول من نوعه منذ عام 2021.
وبحسب بيانات رسمية صادرة عن المعهد البلجيكي للإحصاء، انخفض معدل التضخم إلى نحو 3.4% في منتصف 2026 بعد أن كان أعلى في الأشهر السابقة، ما يعكس تباطؤًا تدريجيًا في وتيرة ارتفاع الأسعار داخل الاقتصاد البلجيكي. ويأتي هذا التراجع بعد فترة طويلة من الضغوط التضخمية التي بدأت منذ أزمة ما بعد الجائحة وامتدت مع تداعيات الحرب في أوكرانيا وارتفاع أسعار الطاقة.
الأكثر لفتًا في البيانات الأخيرة هو تسجيل أسعار المواد الغذائية انخفاضًا طفيفًا على أساس سنوي، وهو أول تراجع منذ 2021، بعدما كانت الأغذية من أبرز مكونات التضخم خلال السنوات الماضية. ويعود هذا الانخفاض إلى عدة عوامل، من بينها تحسن سلاسل التوريد العالمية، وتراجع أسعار بعض المواد الأولية، إضافة إلى استقرار نسبي في تكاليف النقل والطاقة مقارنة بالسنوات السابقة.
كما ساهم تباطؤ الطلب الاستهلاكي لدى بعض الأسر في الضغط على الأسعار نحو الانخفاض، ما دفع عددًا من سلاسل التوزيع إلى تقديم عروض وخفض أسعار بعض المنتجات الغذائية الأساسية.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يحذر خبراء الاقتصاد من اعتبار هذا التراجع بداية دائمة لانخفاض الأسعار، إذ قد يكون نتيجة تصحيح مؤقت في السوق بعد موجة تضخم قوية استمرت لسنوات. وتبقى التوقعات الاقتصادية مرتبطة بتطور أسعار الطاقة والظروف العالمية وسلاسل الإمداد.
وفي المحصلة، يمثل تراجع التضخم وانخفاض أسعار الغذاء في بلجيكا إشارة إلى بداية مرحلة تهدئة اقتصادية، قد تنعكس إيجابًا على القدرة الشرائية للأسر، لكنها لا تزال مرحلة حذرة تتطلب متابعة دقيقة لتطورات السوق خلال الأشهر القادمة.
![]()
















