سكاي ميضار ألطو : متابعة
بعد جهوزية مرافقه بشكل كامل ، وبعد سنوات من الانتظار ، يظل المستشفى المحلي بميضار لحدود كتابة هذه الاسطر ، مغلقا في وجه الساكنة ، الشيئ الذي خلف استياء وسخطا كبيرين لدى المواطنين ، الذين يدفعون ضريبة التوجه السياسي لرجالات المنطقة ، حيث لم تستطع جماعة حضرية بحجم ميضار ، من ضمان تمثيلية برلمانية لعقود متتالية ، تدافع عن مصالحها وتترافع عن هموم ساكنتها داخل قبة البرلمان.
هذا وانطلقت حملة من داخل مواقع التواصل الاجتماعي ، تطالب النخبة السياسبة ووزارة الصحة والمندوبية المعنية بإذابة الجليد عن هذه المنشأة الصحية وفتح أبوابها في أقرب وقت ممكن ، لتلبية حاجيات أبناء المنطقة ،الذين يضطرون مكرهين لطلب الاستشفاء في المراكز القريبة الاخرى، رغم ان آخر المعلومات التي وصلتنا تفيد ان الاجهزة والمعدات بالفعل موجودة ،وان الاطقم الطبية والممرضين قد عُيِّنوا سالفا من طرف وزارة الصحة ، ولم يبقى اي داع ولا مبرر لتركه مغلقا .
الى ذلك ، يعاني إقليم الدريوش من خصاص حاد في المراكز الصحية ، حيث ان غالبية المستوصفات والمراكز الصحية المحلية ، تعاني من الاكتضاض ومحدودية إمكانياتها الصحية ، ونقص حاد في الاطر الطبية والادوية ، وخير دليل على ذلك ما يحدث في المركز الصحي بميضار ألطو ، حيث يعاني كغيره من مشاكل بالجملة ، خصوصا ما يتعلق بحصته من الأدوية التي تعتبر شحيحة مقارنة بعدد الساكنة وغياب الطبيب المقيم بشكل شبه دائم .
في حين تظل المعضلة الكبرى ، هي بقاء المستشفى الإقليمي بالدريوش مغلقا أيضا ، الشيئ الذي يدل على ان النخبة السياسية التي تمثل هذا الاقليم ، فاشلة ، وتتنكر لوعودها السابقة ، بل وتساهم بشكل غير مباشر في غرق المنطقة أكثر فأكثر .
ويذكر ان المستشفى المحلي بميضار ، موجه لخدمة أزيد من 15 الف نسمة ( حسب إحصاء 2014 ) مما يوضح بشكل جلي ، فشل المنظومة الصحية في البلاد ككل ، فرغم تعاقب الحكومات والقيادات الحزبية والسياسة إلا أنها توارثت نفس المشاكل والاكراهات ، دون الوصول لحل جذري قد يخرجنا من براثين التخلف الصحي الذي تواصل لازيد من 6 عقود .
![]()
















