أجنا نميضار ألطو :
في خطوة تعكس استمرار التحول في ثقافة العمل داخل أوروبا، تتجه بلجيكا إلى ترسيخ نظام العمل الهجين الذي يجمع بين الحضور إلى المكتب والعمل عن بُعد، حيث يعتمد العديد من الموظفين نظامًا يقوم على قضاء نحو نصف أيام العمل في مقر الشركة، مع إمكانية استكمال باقي المهام من المنزل.
ويأتي هذا التوجه في إطار سعي المؤسسات البلجيكية إلى تحقيق توازن أفضل بين الإنتاجية وجودة الحياة المهنية، خاصة بعد التجربة الواسعة التي فرضتها ظروف جائحة كوفيد-19، والتي أثبتت أن العمل عن بُعد يمكن أن يكون فعالًا في العديد من القطاعات.
وبحسب هذا النموذج الجديد، تمنح الشركات مرونة أكبر للموظفين في تنظيم وقتهم، مما يساهم في تقليل التنقل اليومي، وخفض الضغط المرتبط بالازدحام المروري، إضافة إلى تحسين التركيز أثناء أداء المهام. في المقابل، يظل الحضور إلى المكتب ضروريًا لتعزيز التواصل المباشر بين الفرق وتطوير روح التعاون.
ويرى خبراء العمل أن هذا التوازن بين العمل الحضوري والرقمي أصبح خيارًا استراتيجيًا وليس مجرد امتياز مؤقت، إذ يساعد الشركات على جذب الكفاءات والاحتفاظ بها في سوق عمل تنافسي.
وبهذا الاتجاه، تواصل بلجيكا ترسيخ مكانتها كواحدة من الدول الأوروبية التي تتبنى نماذج عمل حديثة تواكب التحولات التكنولوجية وتلبي احتياجات الموظفين والشركات في آن واحد.
![]()
















