بعد هجوم زولينغن ـ قطيعة مع تقاليد سياسة اللجوء الألمانية؟

Admin Sa.El31 أغسطس 2024Last Update :
بعد هجوم زولينغن ـ قطيعة مع تقاليد سياسة اللجوء الألمانية؟

SKY MIDAR ALTO

حسن زنيند

أثار هجوم طعن بالسكين في مدينة زولينغن، مرتبط بتنظيم “الدولة الإسلامية” صدمة في ألمانيا أثارت موجة ردود فعل منددة من قبل كافة أطياف المشهد السياسي في البلاد. كما جدد الحادث الجدل بشأن سياسات الهجرة التي تتبناها برلين. وقُتل في الهجوم ثلاثة أشخاص وأصيب ثمانية آخرون يوم الجمعة (23 أغسطس / آب 2024) خلال مهرجان بمناسبة ذكرى تأسيس المدينة. كما أعاد الحادث إلى الواجهة تفاقم الخلافات السياسية حول قواعد اللجوء والترحيل، ذلك أن المشتبه به في الهجوم هو طالب لجوء لم تنجح الحكومة في ترحيله. وانتهزت الأحزاب والجماعات الشعبوية اليمينية على وجه الخصوص هذه القضية كفرصة للدعوة مرة أخرى إلى تشديد سياسة الهجرة والاستشهاد بالحادثة كمثال على ما تعتبره اندماجًا فاشلًا للمهاجرين. وهكذا اشتدت الضغوطات على الحكومة الألمانية التي أعلنت الخميس (29 أغسطس) عن حزمة من التدابير الأمنية الجديدة تعتمد سياسات صارمة، رغم أنها سبق وأن شددت من تلك السياسات حتى قبل هجوم زولينغن.

وبهذا الصدد كتبت صحيفة “نويه تسوريخر تسايتونغ” (26 أغسطس) السويسرية الناطقة بالألمانية معلقة، “الحكومة الألمانية هي المسؤولة (وإن كان بشكل جزئي) عن هذه الكارثة، ذلك أن دخول المهاجرين غير الشرعيين إلى البلاد بأعداد كبيرة هو إرث للمستشارة السابقة أنغيلا ميركل. لكن الحكومة الحالية ساهمت في تفاقم المشكلة. ولم تظهر قط أي اهتمام فعلي بالحد بشكل فعال من الهجرة غير النظامية (..) وفي الوقت نفسه، يتآكل الأمن الداخلي، وتتزايد الفظائع في الأماكن العامة، وتتزايد الهجمات بالسكاكين. (..) تترك الحكومة الألمانية لدى مواطنيها انطباعاً يوحي بأنها لا تسيطر على الوضع. إن السياسيين غير قادرين على السيطرة على مشكلة الهجرة غير الشرعية. وهذا يجعل الأمر سهلاً بالنسبة لأحزاب مثل  حزب البديل  من أجل ألمانيا، كل ما عليه فعله هو التنديد بالوضع القائم فيتدفق الناخبون نحوه”.

حزمة قوانين عاجلة لطمأنة الرأي العام

تتضمن الحزمة التي من المقرر أن يصوت عليها البرلمان قواعد أكثر صرامة حول حمل الأسلحة وحيازتها بما في ذلك الأسلحة البيضاء، في المناسبات العامة مثل المهرجانات والأحداث الرياضية. وكذلك إعطاء الصلاحية لقوات إنفاذ القانون الاتحاديين في استخدام أجهزة الصعق الكهربائي، وإضافة شروط وتدابير جديدة تتعلق بالتحقق من الأشخاص قبل منحهم تصاريح حيازة الأسلحة. وفي السياق ذاته ستعمل الحكومة على تشديد قوانين وإجراءات اللجوء والإقامة التي تنظم التعامل مع من يرتكبون جريمة تتعلق بسلاح أو أداة خطيرة. ومن المتوقع أيضا تشديد معايير استبعاد الأفراد ومنها فرض عقوبات مشددة على الجرائم الخطيرة، بما يشمل مرتكبي المخالفات من صغار السن.

وكتبت صحيفة “ليدوف نوفيني” التشيكية المحافظة (26 أغسطس) بهذا الشأن متسائلة “على من يقع اللوم أو على ماذا؟ انتشار السكاكين التي يتم تنظيم استخدامها بشكل ضعيف للغاية؟ أم أولئك الذين يهاجمون بالسكاكين؟ حتى الآن، كانت الجهود الرامية لتنظيم الأسلحة الخطيرة هي السائدة في ألمانيا، سواء كانت متفجرات أو بنادق أو مسدسات أو سكاكين (..). والآن تخطو ألمانيا خطوة أخرى إلى الأمام، إذ طالب هربرت ريول، وزير داخلية  ولاية شمال الراين- ويستفاليا ، حيث تقع زولينغن، الشرطة بعدم الاحتفاظ بسرية جنسية المجرمين. فهل يعني ذلك أن الناس في ألمانيا بدأوا يأخذون مشكلة الأمن على محمل الجد؟”.

DW Arabisch

Loading

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
Translate »