سكاي ميضار ألطو
شهد المغرب، يوم الأربعاء الموافق 5 فبراير 2025، إضرابًا عامًا واسعًا شمل مختلف القطاعات العامة والخاصة، حيث أكدت القيادات النقابية أن نسبة الاستجابة تجاوزت 84% في معظم المجالات، مع تسجيل نسب قياسية في بعض القطاعات الحيوية.
ووفقًا للبيانات الأولية التي أعلنتها “الجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد”، بالتعاون مع عدد من النقابات، فقد تجاوزت نسبة المشاركة في قطاع التعليم 90%، بينما وصلت نسبة الاستجابة في قطاع الصحة إلى أكثر من 80%. كما سجل قطاع مفتشي الشغل مشاركة بنسبة 70%، في حين بلغت نسبة المشاركة في قطاع الفلاحة، ممثلًا في المحافظة العقارية، 90%. أما قطاع المناجم فقد حقق نسبة استجابة كاملة وصلت إلى 100%.
وأكد الميلودي مخارق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، أن الإضراب حقق نجاحًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن التجمعات الحاشدة ما زالت مستمرة في مختلف مقرات النقابات. من جهته، وصف عبد الله أغميمط، الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم-التوجه الديمقراطي، هذه الخطوة التصعيدية بأنها “رسالة سياسية واضحة من الطبقة العاملة المغربية إلى الحكومة”، تعبيرًا عن رفضها لمشروع القانون التنظيمي للإضراب.
كما صرح يونس فيراشين، عضو اللجنة التنفيذية للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، لإحدى المنصات الإعلامية بأن نسبة المشاركة في قطاع التعليم تجاوزت 95%، بينما بلغت نسبة المشاركة في القطاع الخاص حوالي 90%، في حين وصلت النسبة في بعض الشركات والموانئ الكبرى، مثل الجرف الأصفر والدار البيضاء، إلى 100%.
من جانبه، أشار أنس الدحموني، عضو الأمانة العامة لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إلى أن نسبة المشاركة في قطاع التعليم العالي تراوحت بين 50% و60%، بينما سجلت القطاعات العامة الأخرى نسب مشاركة متفاوتة ولكنها مرتفعة بشكل عام، مما يعكس مدى التفاعل مع الإضراب.
يأتي هذا التصعيد في إطار الاحتجاجات المستمرة ضد مشروعي قانوني الإضراب والتقاعد، حيث تؤكد النقابات أن هذه التعديلات تمس بالمكتسبات التي حققتها الطبقة العاملة المغربية. ومن المتوقع أن تعلن الهيئات النقابية عن خطوات تصعيدية جديدة خلال الأيام القادمة، مما يضع الحكومة أمام تحدٍ كبير في إدارة هذا الملف الحساس.
![]()
















