أجنا نميضار ألطو :
بعد استكمال أبحاثها ، تمكنت السلطات الإسبانية من تحديد هوية جثة الشاب التي عثر عليها الخميس الماضي، 14 غشت، على شواطئ مدينة سبتة المحتلة. وتعود الجثة لشاب مغربي اسمه محمد حشلوفي، وشهرته “الصبحي”، يبلغ من العمر 20 عاماً ويتحدر من مدينة تطوان شمال المغرب.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن عائلته، التي سافرت إلى سبتة يوم الجمعة الماضي، قولها إنه “كان يتمنى حياة أفضل”.
* كان يحاول مساعدة والداته”
وبحسب المصدر ذاته، لمحمد ثلاثاء أشقاء، وقرر السباحة عبر الحاجز الذي يفصل جيب سبتة عن المغرب صباح الخميس الباكر، فيما يعرف بـ”شاطئ التراجل”، وكان يرتدي قميصا أحمر وملابس سباحة، ويحمل على ذراعه عوامة، والتي تُستخدم كأطواق نجاة للشباب الذين يحاولون عبور هذه الحدود، لكنها لا تنقذهم أمام الأمواج العاتية، حيث وبعد ساعات، علقت جثته في إحدى شباك الصيد.
وبشكل متزامن، حاول العديد من الشبان الوصول إلى سبتة في تلك الليلة، التي شهدت أكثر من 200 محاولة عبور، ما استدعى تدخل الحرس المدني والبحرية الملكية.
وأكد أقارب محمد هوية الجثة في مقر الحرس المدني يوم الجمعة، كما أوضحت عائلته للصحيفة المحلية. وتحاول العائلة الآن نقل جثمان ابنها في أسرع وقت ممكن لدفنه في وطنه، حيث يمكن لأقربائه توديعه.
* عامٌ شهد 19 حالة وفاة
ووفقا لوسائل إعلام محلية، سُجِّلت 19 حالة وفاة مرتبطة بالهجرة منذ بداية العام الجاري. ويحاول مختبر الأدلة الجنائية التابع للشرطة القضائية الإسبانية تحديد هوية هؤلاء الضحايا.
في حالة محمد، نجحت عملية التعرف على هويته لأنه عثر على جثته بعد ساعات فقط من وفاته، مما سهل التعرف على ملامحه.
في الأسبوع نفسه، انتشل الحرس المدني جثة رجل آخر في منطقة “كالاموكارو”. واضطرت هيئة الطوارئ الطبية الوطنية إلى الغوص لانتشاله من قاع البحر حيث علق بين الصخور. وكان قد توفي منذ شهرين على الأقل.
ولكي يتمكن الحرس المدني والسلطات الإسبانية من تحديد هوية الجثة، من الضروري تقديم بلاغ عن فقدان هذا الشخص، مع تقديم عينات من الحمض النووي من الأم إن أمكن. يمكن تقديم هذا البلاغ في أي مركز شرطة في إسبانيا، أو حتى في بلدان المنشأ للشخص المفقود، والتي عادة ما تكون الجزائر أو المغرب في حالة الوافدين إلى إسبانيا
![]()
















