أجنا ميضار الطو ⴰⵊⴰⵏⵏⴰ ⵎⵉⴹⴰ ⵓⴼⴰⵍⴰ.
في هذا اليوم الخميس 4 شتنبر 2025 ودع الريف والمغرب و الأحرار قاطبة اينما وجدوا ، المرحوم أحمد الزفزافي، والد المعتقل السياسي ناصر الزفزافي، الذي أسلم الروح في إحدى المصحات بمدينة الحسيمة بعد صراع مرير مع مرض السرطان، حيث أمضى أيامه الأخيرة بقسم الإنعاش قبل أن يرحل تاركًا وراءه إرثًا من الصمود والنضال من أجل الحرية والكرامة. وقد شهدت الحسيمة جنازة مهيبة حضرها جمع غفير من المواطنين والحقوقيين والنشطاء، حيث أذنت إدارة السجون استثنائياً لناصر الزفزافي بالخروج من سجن طنجة 2 ليشارك في وداع والده، في مشهد مؤثر عانقه فيه الأهالي وتلقى التعازي بحرية وكرامة وسط جو إنساني نادر. انطلق موكب التشييع من منزل الأسرة وصولاً إلى مقبرة المجاهدين بأجدير حيث ووري الجثمان الثرى، وقد تحولت الجنازة إلى لحظة رمزية ذات بعد إنساني وسياسي، حيث ارتفعت أصوات الحاضرين بالمطالبة بعفو شامل عن معتقلي حراك الريف وطي صفحة الملف نهائياً، فيما ألقى ناصر كلمة مقتضبة ومؤثرة رحب فيها بالحاضرين وأشاد بصمود والده ودعا إلى وحدة الوطن والتعايش والتصالح الوطني فوق كل الاعتبارات الشخصية والسياسية. الجنازة لم تكن مجرد وداع أب، بل محطة تاريخية جمعت بين دموع الفقد ونداء الأمل، وأكدت أن أحمد الزفزافي الذي كان لسنوات صوتاً للمعتقلين ورمزاً للصبر رحل وهو يحمل أمنيته الأخيرة برؤية ابنه حراً، فيما ترك للحاضرين درسا بليغاً أن لا حرية بدون إنسانية ولا مصالحة بدون اعتراف بالمظلومية. لقد شكلت الجنازة رسالة قوية للنظام والمجتمع معاً بأن الريف مازال يطالب بالعدالة والإنصاف، وأن لحظة الوداع تحولت إلى مناسبة لتجديد المطالبة بالحرية والكرامة، في مشهد جمع بين هيبة الموت ورمزية الحياة.
![]()
















