ⴰⵊⴰⵏⵏⴰ ⵎⵉⴹⴰ ⵓⴼⴰⵍⴰ
أثار الارتفاع الأخير في صادرات المغرب من الزيتون وزيت الزيتون جدلاً واسعًا، خاصة في ظل تسجيل تراجع ملحوظ في الإنتاج الوطني بسبب الظروف المناخية الصعبة.
وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، قدّم توضيحات حول ما وصفه البعض بـ”الارتفاع الغريب” في حجم الصادرات، مبرزًا أن الإنتاج الوطني من الزيتون يُقدَّر هذا الموسم بنحو 950 ألف طن، أي أقل بـ11 في المئة مقارنة بالموسم الماضي، وبانخفاض يقارب 40 في المئة مقارنة بسنة “عادية”. أما بالنسبة لزيت الزيتون، فيرتقب إنتاج حوالي 90 ألف طن فقط، في وقت يناهز فيه الاستهلاك الوطني 130 إلى 140 ألف طن.
ورغم هذه الأرقام التي تؤكد ضعف المحصول، أظهرت بيانات المفوضية الأوروبية أن صادرات المغرب نحو الاتحاد الأوروبي بلغت 841 طنًا من زيت الزيتون خلال شهري أكتوبر ونونبر 2024، مقابل 553 طنًا فقط في نفس الفترة من الموسم الماضي. كما استقرت صادرات الزيتون المغربي عند حوالي 12 ألف طن بين شتنبر ونونبر 2024، وهو رقم قريب مما تم تسجيله في الفترة نفسها من العام السابق.
في تفسيره لهذه المفارقة، شدّد الوزير البواري على أن التصدير لا يتم إلا برخصة، وأن الكميات الموجهة للخارج يتم ضبطها وفق عقود محددة تشمل أصنافًا معينة مثل زيت الزيتون البكر الممتاز. وأوضح أن هذه العقود غالبًا ما تكون مبرمة مسبقًا، ما يفسر استمرار التصدير رغم الانخفاض الملحوظ في الإنتاج.
ولاحتواء آثار الأزمة على السوق الداخلي، أعلنت الحكومة عن تعليق الرسوم الجمركية على استيراد زيت الزيتون البكر والممتاز، إلى جانب إخضاع عمليات التصدير لمراقبة دقيقة. كما أكدت أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان التموين الكافي للأسواق الوطنية، ومنع أي اضطرابات في الأسعار.
مع ذلك، ما يزال الجدل قائمًا حول أولوية تلبية حاجيات السوق المحلي في ظل ارتفاع الأسعار، خاصة أن الطلب العالمي المتزايد على زيت الزيتون المغربي يجعل المصدّرين يفضلون الأسواق الخارجية ذات العوائد المرتفعة. ويرى متابعون أن الشفافية في ما يخص حجم المخزونات والعقود المبرمة تظل ضرورية لتبديد الشكوك المحيطة بموضوع الصادرات.
![]()















