أجنا نميضار ألطو :
تشهد أسواق المغرب استمرارًا في ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، رغم الإجراءات الحكومية، أبرزها الإعفاءات الضريبية والجمركية على استيراد الأبقار والأغنام واللحوم المجمدة. الهدف من هذه التدابير هو ضمان تموين السوق وخفض الأسعار، لكن الواقع يُظهر استمرار أسعار اللحوم فوق 100 درهم، ما يثير تساؤلات حول الجهات المستفيدة من هذه الإعفاءات، حيث يبدو أن المستهلك المغربي هو الخاسر الرئيس.
تقرير المجلس الأعلى للحسابات أكد أن هذه الإعفاءات غالبًا ما تصل إلى المستوردين والوسطاء، وليس إلى المواطن، ودعا إلى تقييم أثرها الاجتماعي والاقتصادي قبل اتخاذ قرار بشأن استمرارها أو مراجعتها. كما دعا القانون الإطار المتعلق بالجبايات إلى إجراء تقييم دوري للإعفاءات الضريبية، خاصة وأنها تكلف الخزينة العامة مبالغ كبيرة.
من جهته، أعاد البرلمان الموضوع إلى الحكومة عبر سؤال كتابي حول أثر الإعفاءات على أسعار اللحوم، مطالبًا بالكشف عن مدى فعاليتها في كبح المضاربة وضمان وصول فوائدها للمستهلك النهائي، إضافة إلى ضرورة تعزيز شفافية المراقبة وسلاسل التوزيع.
![]()















