أجنا نميضار ألطو :
أكد وزير الداخلية في المغرب، عبد الوافي لفتيت، أن نموذج أسواق الجملة الحالي لم يعد قادراً على مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع توزيع المنتجات الغذائية، مشيراً إلى أنه “استنفد أدواره” وأصبح غير قادر على الحد من الاختلالات التي تؤثر على الأسعار وسلاسل التوزيع.
وأوضح لفتيت أن الحكومة تعمل على إعداد مشروع قانون جديد وُصف بـ”الثوري”، يهدف إلى إعادة هيكلة منظومة أسواق الجملة بشكل شامل، ووضع حد لعمليات المضاربة التي تؤدي إلى ارتفاع غير مبرر في الأسعار بين المنتج والمستهلك.
ويرتكز المشروع المرتقب على تعزيز الشفافية داخل سلاسل التوزيع، وتنظيم عمليات البيع والشراء داخل أسواق الجملة، إضافة إلى فرض آليات مراقبة أكثر صرامة للحد من الوسطاء غير النظاميين الذين يساهمون في تضخيم الأسعار.
كما يهدف الإصلاح الجديد إلى تحديث البنية التنظيمية للأسواق، عبر إدخال رقمنة المعاملات وتحسين تتبع مسار المنتجات الغذائية من المصدر إلى المستهلك، بما يضمن تقليص الفجوة بين أسعار الإنتاج والأسعار النهائية في الأسواق.
ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد النقاش داخل المغرب حول ارتفاع الأسعار وتأثير المضاربة على القدرة الشرائية للمواطنين، حيث تراهن الحكومة على هذا الإصلاح لإحداث تغيير جذري في طريقة عمل أسواق الجملة وإعادة التوازن إلى سلاسل التوزيع.
![]()















