جديد تحقيقات النيابة العامة في قضية الحقيبة الانتخابية بطنجة

Admin: Said Elساعتين agoLast Update :
جديد تحقيقات النيابة العامة في قضية الحقيبة الانتخابية بطنجة

Skymidaralto.com.( متابعة )

تدخل قضية حقيبة أوراق الاقتراع بطنجة مرحلة قضائية أكثر حساسية، بعدما انتقل التحقيق من واقعة ضبط حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية داخل محيط مركز التصويت بمدرسة القدس بحي كاساباراطا، إلى بحث موسع يسعى إلى تحديد كيفية خروج الأوراق من مكاتب التصويت، ومسار تداولها، والأدوار التي قام بها الأشخاص المعنيون، وما إذا كانت العملية قد ارتبطت بمحاولة للتأثير في سير الاقتراع.

وقد اتسعت دائرة التحقيق لتشمل خمسة مشتبه فيهم، من بينهم رئيسا مكتبي اقتراع ونائباهما، إضافة إلى شخص خامس. وتشير المعطيات الأولية إلى أن نائب رئيس أحد مكتبي التصويت هو الشخص الذي ضبطت بحوزته الحقيبة، وأن أوراقا انتخابية أُخرجت من داخل المكتب بمساعدة وتسهيل من رئيس المكتب، قبل أن يتم وضعها داخل الحقيبة وإخراجها من المؤسسة، ثم إعادتها لاحقا إلى مكتبي التصويت بتنسيق مع باقي المعنيين.

كما أظهرت المعاينات التقنية الأولية، وفق المعطيات المعلنة، اختلاف نوع الحبر الموجود على الأوراق المحجوزة عن الحبر المعتمد رسميا داخل مكاتب التصويت، وهو ما أضاف جانبا تقنيا جديدا للتحقيق، خصوصاً بشأن مصدر الأوراق والأختام وكيفية تداولها.

وفي آخر مستجد قضائي معلن إلى غاية 26 شتنبر، أحالت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة أربعة من المشتبه فيهم على قاضي التحقيق، مع ملتمس إجراء التحقيق معهم في حالة اعتقال احتياطي، على خلفية أفعال يجري بحثها في إطار شبهات مرتبطة بانتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة فيه. في المقابل، كان البحث لا يزال مستمرا مع المشتبه فيه الخامس.

وبالتوازي مع التحقيق القضائي، باشرت وزارة الداخلية بحثا إداريا يهدف إلى إعادة بناء المسار الكامل لأوراق الاقتراع، من مرحلة تسلمها ونقلها إلى مكاتب التصويت وصولا إلى تداولها داخل مركز مدرسة القدس، مع التركيز كذلك على مصدر الأختام والكيفية التي ظهرت بها على الأوراق موضوع القضية.

أما بخصوص الأسماء السياسية التي جرى تداولها إعلاميا في سياق القضية، وعلى رأسها رئيس جماعة طنجة منير ليموري، فقد ظهرت روايات صحفية مختلفة بشأن طبيعة علاقته بالتحقيق، من بينها ما تحدث عن الاستماع إليه، مقابل معطيات أخرى أفادت بأن حضوره لدى المصالح الأمنية كان على خلفية تقديم شكاية. كما نشرت بعض المنابر أخبارا بشأن مغادرته التراب الوطني وربطت ذلك بوضع قضائي محتمل، غير أن المعطيات القضائية المعلنة بشأن إحالة أربعة مشتبه فيهم على قاضي التحقيق لم تتضمن اسمه ضمن المحالين، ما يجعل من الضروري التمييز بين المعلومات الرسمية وما تنشره المصادر الصحفية.

ويركز التحقيق في مرحلته الحالية على مجموعة من الأسئلة الأساسية، أبرزها مصدر أوراق الاقتراع، وكيفية إخراجها من مكاتب التصويت، والجهات التي ساهمت في ذلك، والمدة التي بقيت خلالها خارج مسارها الرسمي، وكيفية إعادتها، إضافة إلى التحقق من طبيعة الحبر والأختام وما إذا كانت الأوراق قد استُعملت فعليا في العملية الانتخابية.

وفي انتظار استكمال التحقيقات والخبرات، لا يمكن اعتبار الواقعة دليلا على تزوير نتائج الانتخابات بدائرة طنجة-أصيلة أو على إلغاء نتائجها، إذ يبقى تحديد الآثار القانونية للواقعة من اختصاص الجهات القضائية المختصة بناء على ما ستكشف عنه التحقيقات.

وبذلك، أصبحت القضية تسير في مسارين متوازيين: مسار قضائي يهدف إلى تحديد الأفعال والمسؤوليات الفردية، ومسار إداري يبحث في ظروف تداول أوراق الاقتراع والأختام وأي اختلالات محتملة في الإجراءات. ومن المنتظر أن تكشف القرارات المقبلة لقاضي التحقيق ونتائج الخبرات والأبحاث الجارية ما إذا كان الملف سيبقى محصورا في الأشخاص الموقوفين حالياً أم ستظهر خلال التحقيق معطيات جديدة تستدعي توسيع نطاق المتابعة.

Loading

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
Translate »