أجنا نميضار ألطو :
شهدت فرنسا، السبت 24 أكتوبر، موجة جديدة من الاحتجاجات الاجتماعية شارك فيها نحو 410 آلاف شخص وفق وزارة الداخلية الفرنسية، فيما رفعت الكونفدرالية العامة للشغل (CGT) تقديراتها إلى أكثر من 800 ألف مشارك، في تحرك تركزت مطالبه على تحسين القدرة الشرائية والدفاع عن الخدمات العامة والعدالة الاجتماعية.
وأحصت السلطات 289 تحركًا احتجاجيًا في مختلف أنحاء البلاد، بينها مظاهرات شارك فيها نحو 110 آلاف شخص في باريس، بحسب الحصيلة الرسمية. وجاءت هذه التعبئة أقل من تحركات الأسبوع السابق، التي سجلت 550 ألف مشارك وفق أرقام وزارة الداخلية.
ورغم مرور عدد من المسيرات في أجواء هادئة، شهدت مدن عدة، من بينها باريس ومرسيليا وليون وستراسبورغ، مواجهات وتوترات في نهاية بعض التجمعات، إلى جانب أعمال تخريب ونهب طالت عددًا من المتاجر.
وأفادت وزارة الداخلية الفرنسية، في حصيلة أولية نُشرت صباح الأحد، بتوقيف 1,314 شخصًا، وإصابة 53 من أفراد قوات الأمن، فضلًا عن تسجيل 75 تدخلًا لإخماد حرائق ونهب 24 متجرًا. وأوضحت السلطات أن الحصيلة قابلة للتحديث.
وجرت الاحتجاجات وسط إجراءات أمنية مشددة، بعد أعمال عنف شهدتها التعبئة السابقة في 17 أكتوبر. وقالت السلطات إن التنسيق المسبق لمسارات المسيرات وانتشار قوات الأمن أسهما في الحد من حجم الأضرار، رغم تسجيل حوادث في عدد من المدن.
وتعكس هذه التحركات استمرار التوتر حول الأوضاع المعيشية والقدرة الشرائية وتمويل الخدمات العامة. كما تكشف الفجوة بين تقديرات السلطات والنقابات بشأن حجم المشاركة عن اختلاف واضح في تقييم مدى اتساع التعبئة.
ومع تراجع عدد المشاركين وفق الأرقام الرسمية مقارنة بالأسبوع السابق، لا تزال المطالب الاجتماعية حاضرة في الشارع الفرنسي، فيما يبقى تطور الاحتجاجات مرتبطًا بمدى استجابة السلطات للمطالب المطروحة وبقدرتها على احتواء التوترات.
















