رأس السنة الأمازيغية انتشار و تمدد

Admin Sa.El11 يناير 2024Last Update :
رأس السنة الأمازيغية انتشار و تمدد
  1. رأس السنة الأمازيغية.ⵢⴰⵏⵏⴰⵢⴰⵔ
    اكتسب الاحتفال برأس السنة الأمازيغية الجديدة في الآونة الأخيرة أهمية إضافية باعتباره وسيلة لإبراز الموروث الثقافي للهوية الامازيغية . ويحيي هذا التقليد، المتجذر في الحكايات الشعبية القديمة شمال أفريقيا، التوازن الذي ينبغي على الإنسان أن يحققه مع الطبيعة.

وابتداء من يوم السبت 13 يناير، يحتفل أمازيغ كل من الجزائر وتونس والمغرب وليبيا وأجزاء من مصر، ، كناريا وكذلك الشتات ، برأس السنة الأمازيغية الجديدة والذي يُطلقون عليه اسم “ينّاير” (Yennayer).

ويوافق 2024 عام 2974 بالتقويم الأمازيغي. ويعود تاريخ هذا الاحتفال إلى العصور القديمة، وهو متجذر في الحكايات والأساطير الشعبية شمال إفريقيا.
ويعد إحياء السنة الأمازيغية هو إحياء للرابطة العضوية بين  الأمازيغي والأرض التي يعيش عليها، فضلا عن ثروة الأرض وسخائها. لذلك، يعتبر يناير احتفالا بعيد الطبيعة والحياة الزراعية والنهضة والوفرة،
يمثل  13 يناير بداية الاحتفالات في ارض ثمزغا .
ويبدأ التقويم الزراعي للأمازيغ يوم 13 يناير، وهو مستوحى من التقويم اليولياني وهو تقويم فرضه يوليوس قيصر سنة 46 ق. م، ودخل حيّز التنفيذ سنة 45 ق. م، في محاولة لمحاكاة السنة الشمسية ويتكون من 365.25 يوماً مقسمة على 12 شهراً. وكان سائدا شمال أفريقيا خلال فترة الهيمنة الرومانية

عيد رأس السنة الأمازيغية  عطلة وطنية في الجزائر و في المغرب ايتداء من هذه السنة(2024)
ما هو التقويم الأمازيغي؟
بدأ هذا التقويم يتخذ شكلا رسميا في الستينيات عندما قررت “الأكاديمية البربرية” وهي جمعية ثقافية أمازيغية مقرها بباريس،أسست في 1966 من طرف مجموعة من المثقفين و الفنانين و الأساتذة من أمازيغ القبائل ، البدء في عد الأعوام الأمازيغية اعتبارا من 950 قبل الميلاد. ووقع اختيار التاريخ ليتزامن مع صعود الفرعون شيشنق الأول إلى عرش مصر.

كان شيشنق أمازيغيا من أصل ليبي، وهو أحد أبرز الشخصيات الأمازيغية في تاريخ شمال أفريقيا العريق. وبالتالي، يرى الأمازيغ أن هذا التاريخ يرمز إلى القوة والسلطة.

وتبين الكاتبة أن التقويم الأمازيغي اشتق مباشرة من التقويم اليولياني الذي كان يستخدم بأوروبا قبل التقويم الميلادي. وأصبح سائدا شمال أفريقيا لتنظيم المواسم الزراعية
و تعود احتفالات “يناير” إلى العصور القديمة، ولكن من الصعب تحديد تاريخ دقيق. وخلافا للمعتقدات السائدة، فإنه لا علاقة لاحتفالات يناير بالفرعون شيشنق الأول، حيث يعتقد الأمازيغ أن التقاليد سبقت قدوم الملك.
كما تشكّلت العديد من الأساطير والخرافات لشرح أصل الاحتفال، وتتضمن إحدى الحكايات الخرافية الشائعة في الغالب قصة سيدة عجوز عنيدة. إلى أنه في التقاليد الأمازيغية كان يناير يتكوّن في الأصل من 30 يوما فقط. ويقال في الأساطير إن عجوزا تحدت غضب الشتاء بأخذ ماعزها للرعي خلال اليوم الأخير من يناير ، وبعد أن شعر هذا الشهر بالإهانة بسبب غطرسة المرأة، اقترض يوما إضافيا من فبراير، وفرض ليلة شديدة البرودة على العجوز انتقاما منها.
وتعبر هذه القصة الرمزية عن أهمية العيش في وفاق مع الطبيعة، وضرورة الصبر وأخذ الحيطة. ففي منطقة معروفة بشدة برودة الشتاء وحرارة الصيف، واجه سكان شمال أفريقيا تحديات شاقة في حماية محاصيلهم وصحتهم.
يحتفل الأمازيغ بيناير، الذين تعود جذور ثقافتهم إلى ما قبل العرب شمال أفريقيا، إضافة للجاليات الامازيغية من منطقة المغرب الكبير باوروبا ومناطق أخرى بالمعمور وفي مصر ايضا.

ويطلق عليه بعض العرب في المغرب والجزائر اسم “عام زراعي”. وأصبحت احتفالات “يناير” معروفة على نطاق واسع بسبب تزايد اهتمام سكان شمال أفريقيا بالثقافة الأمازيغية وأصولها.
و تتركز احتفالات يناير على التجمعات العائلية والاستمتاع بالموسيقى المبهجة. وتعد الأمهات المهتمات بترتيبات الحفل وليمةً من الأطعمة التقليدية استعدادا للاحتفال.

وأصبح من المعتاد ارتداء الأزياء والمجوهرات الأمازيغية التقليدية الخاصة بهذه المناسبة. ومواكبة لقيم التجديد والحياة أصبح يناير مناسبة للاحتفال بأحداث الحياة المهمة كالزفاف والختان وقصة شعر الطفل الأولى.
وفي بعض المناطق ، تمتد الاحتفالات الى اكثر 3 أيام. تجتمع الأسرة يوميا لتناول وجبة احتفالية، وعادة ما تكون عصيدة السميد اليوم الأول، والكسكس مع 7 خضراوات اليوم الثاني، والدجاج اليوم الثالث. ويقدم الناس أطيب أمانيهم بالعام الجديد بعبارات مثل: “أسگاس أمگاز” أو “أسگاس ذميمون.
يذكر يناير بالعيش في تناغم مع الطبيعة رغم قدرتها على صنع ظروف تهدد الحياة، مثل الأمطار الغزيرة والبرد والتهديد الدائم بالمجاعة. ولمواجهة هذه المصاعب، كانت الشعوب الأمازيغية القديمة تُؤلّه الطبيعة. لكن تغيرت هذه المعتقدات الدينية مع وصول الديانات اليهودية كالمسيحية، والإسلام لاحقا إلى شمال أفريقيا، لكن ظلّت عادة الاحتفال متواصلة إلى يومنا هذا.

تقول الأسطورة إن من يأكل حتى الشبع يوم يناير سيكون عامه خاليا من المجاعة أو الفقر. كما تعبر العائلات عن وفرة ثروتها من خلال طهي الكسكس مع 7 خضراوات و7 بهارات مختلفة.
كما هو الحال في معظم مناسبات شمال أفريقيا، لا يغيب الكسكس على موائد العشاء، وكذلك الحلويات، والفطائر التي تُعرف أيضا باسم السفنّج. وتشمل الأعياد أيضا تقديم الاطباق الامازيغية المتنوعة.

Loading

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
Translate »