سكاي ميضار ألطو
في ليلة الخميس-الجمعة 8-9 مايو 2025، حوالي الساعة 12:50 ليلاً، انهار مبنى سكني مكون من 4 طوابق (أو 3 حسب بعض المصادر) في حي الحسني الشعبي (مقاطعة المرينيين) بمدينة فاس المغربية، ما أدى إلى 9 قتلى (8 في مستشفى الغساني و1 في مستشفى ابن الخطيب) و7 مصابين (بينهم 3 أطفال و4 بالغين)، بعضهم في حالة حرجة. انتقلت فرق الوقاية المدنية و السلطات المحليةفورًا إلى الموقع، وقامت بتأمين المنطقة وإخلاء المباني المجاورة، ولا تزال عمليات البحث جارية تحت الأنقاض.
كان المبنى المنهار مصنفًا ضمن المباني الآيلة للسقوط منذ عام 2018، حيث صدرت أوامر إخلاء لسكانه آنذاك، وافقت 8 أسر على مغادرته بينما رفضت 5 أسر رغم التحذيرات. تشير التقديرات الأولية إلى أن الانهيار نتج عن تدهور حالة المبنى الهيكلية، لكن التحقيقات الرسمية لم تُعلن أسبابًا محددة، مع احتمال ارتباطه بالإهمال في الصيانة أو مخالفات بناء.
أثار الحادث غضبًا شعبيًا بسبب تكرار كوارث انهيار المباني العتيقة، خاصة في الأحياء الشعبية، فيما فتحت السلطات المحلية تحقيقًا لتحديد المسؤوليات، مع تركيز على دور الإدارة في متابعة المباني الخطرة. من جهتها، أكدت وزيرة التعمير المنصوري أن المبنى كان مُدرجًا في قائمة المباني الخطرة منذ 2018، مكتفيتا بالتعبير عن حزنها العميق.
على الصعيد الوطني، تشير إحصائيات إلى وجود 43 ألف مبنى مهدد بالانهيار في المغرب، يعيش فيها قرابة مليون شخص، خاصة في مدن مثل فاس والدار البيضاء، وتواجه الحكومة تحديات في معالجة الظاهرة بسبب نقص التمويل و غياب الإجراءات الاستباقية ورفض السكان للإخلاء دون بدائل سكنية.
و لتفادي كدهذه الكوارث فلابد من تشديد الرقابة على المباني القديمة وفرض إخلاء إجباري عند الضرورة، مع توفير حلول سكنية كبدائل للسكان، وتَسريع التحقيقات لتحديد المسؤوليات. تُلخص الفاجعة إشكالية إدارة المخاطر في المباني العتيقة، حيث تتداخل عوامل الفقر والإهمال الإداري مع مقاومة السكان للتغيير، ما يستدعي حلولًا تشاركية تجمع بين الصرامة في التنفيذ وتوفير البدائل المناسبة.
![]()















