جدل واسع بعد قرار إقصاء 18 طالبا من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة

Admin Sa.El11 مارس 2026Last Update :
CREATOR: gd-jpeg v1.0 (using IJG JPEG v62), quality = 80?
CREATOR: gd-jpeg v1.0 (using IJG JPEG v62), quality = 80?

skymidaralto.com

 

جدل واسع بعد قرار إقصاء 18 طالبا من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة

أثارت قرارات تأديبية صادرة عن جامعة ابن طفيل بمدينة القنيطرة موجة جدل كبيرة داخل الأوساط الجامعية والحقوقية في المغرب، بعدما قضت هذه القرارات بالإقصاء النهائي لـ18 طالبا وطالبة من مختلف الكليات التابعة للمؤسسة. وقد فجّر القرار نقاشا حادا بين إدارة الجامعة من جهة، والطلبة والهيئات الحقوقية والطلابية من جهة أخرى، خصوصا في ظل غياب توضيحات مفصلة حول طبيعة المخالفات المنسوبة للطلبة المعنيين.

وبحسب المعطيات التي أوردتها مصادر إعلامية، فإن القرارات التأديبية صدرت عن مجالس عدد من الكليات التابعة للجامعة، وشملت طلبة موزعين على عدة مؤسسات جامعية داخل الحرم الجامعي. ويتعلق الأمر بستة طلبة من كلية اللغات والآداب والفنون، وأربعة طلبة من كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، وثلاثة طلبة من كلية العلوم، وثلاثة طلبة من كلية العلوم القانونية والسياسية، إضافة إلى طالبين من كلية الاقتصاد والتدبير.

وأوضحت إدارة الجامعة في بلاغاتها أن قرار الإقصاء النهائي جاء بعد دراسة تقارير وشكايات رفعت إلى مجالس الكليات، واعتبرت أن الطلبة المعنيين ارتكبوا مخالفات جسيمة حسب تعبيرها ، غير أن البلاغ لم يحدد طبيعة هذه الأفعال أو تفاصيلها، الأمر الذي فتح الباب أمام العديد من التساؤلات والتأويلات داخل الوسط الطلابي.

في المقابل، اعتبر عدد من الطلبة والفاعلين داخل الحركة الطلابية أن هذه العقوبات مبالغ فيها، خصوصا أنها تقضي بحرمان الطلبة المعنيين من متابعة دراستهم بشكل نهائي داخل الجامعة. وعبّر نشطاء طلابيون، خاصة من داخل صفوف الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، عن رفضهم للقرار، معتبرين أنه يمس بالحق في التعليم ويضيق على حرية التعبير والاحتجاج داخل الفضاء الجامعي.

كما دخلت هيئات حقوقية على خط الجدل، حيث عبّر المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان عن قلقه من هذه القرارات، معتبرا أن المسطرة التأديبية التي انتهت بإقصاء الطلبة اتسمت بالتسرع وافتقرت بحسب رأيه إلى الضمانات القانونية الكافية التي تضمن حق الطلبة في الدفاع وفي محاكمة تأديبية عادلة وشفافة.

وتشير بعض المعطيات المتداولة إلى أن القضية قد تكون مرتبطة باحتجاجات طلابية سابقة، من بينها مقاطعة الامتحانات أو المشاركة في أنشطة احتجاجية داخل الجامعة، وهو ما أثار بدوره نقاشا حول الحدود الفاصلة بين الحق في الاحتجاج داخل المؤسسات الجامعية وبين احترام القوانين التنظيمية للمؤسسات التعليمية.

ويرى متابعون للشأن الجامعي أن هذه القضية تعكس التوتر المتكرر بين الإدارة الجامعية والحركة الطلابية في عدد من الجامعات المغربية، حيث غالبا ما تثار إشكالات تتعلق بطرق تدبير الاحتجاجات الطلابية والعقوبات التأديبية التي قد تترتب عنها. كما يطرح هذا الجدل تساؤلات حول ضرورة تحقيق توازن بين الحفاظ على النظام داخل الجامعة وضمان الحقوق الأساسية للطلبة، وفي مقدمتها الحق في التعليم وحرية التعبير.

ومع استمرار النقاش حول هذه القضية، يطالب العديد من الفاعلين في الوسط الجامعي إدارة الجامعة بتقديم توضيحات أكثر دقة للرأي العام حول ملابسات هذه القرارات وأسبابها الحقيقية، مؤكدين أن الشفافية في مثل هذه الملفات تبقى ضرورية لاحتواء التوتر داخل الحرم الجامعي وضمان احترام القانون وحقوق الطلبة في آن واحد.

Loading

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
Translate »