skymidaralto.com
شهدت العاصمة المغربية الرباط، اليوم الأحد، موجة احتجاجات شعبية لافتة، تزامنا مع إحياء يوم الأسير الفلسطيني، حيث خرج مئات المواطنين في مسيرات تنديدا بسياسات التطبيع مع إسرائيل. وقد عرفت هذه التظاهرات مشاركة واسعة لمجموعة من المنظمات المدنية والحقوقية والنقابية، ما أضفى عليها طابعا تنظيميا يعكس انخراط فاعلين مختلفين في التعبير عن موقف موحد تجاه القضية الفلسطينية.
الاحتجاجات لم تكن مجرد حدث ظرفي، بل عكست حالة رفض متزايدة داخل جزء من الشارع المغربي لأي تقارب سياسي أو اقتصادي يُنظر إليه على أنه يتعارض مع دعم الشعب الفلسطيني. كما شكلت المناسبة فرصة لإعادة التأكيد على مركزية قضية الأسرى في الوعي الجمعي، باعتبارها رمزا لمعاناة مستمرة تتطلب تضامنا دوليا وشعبيا.
اللافت في هذه المسيرات كان الحضور الرمزي القوي للبعد الرياضي، إذ رفع المتظاهرون صور اللاعب المغربي حكيم زياش، تعبيرا عن تضامنهم معه بعد الجدل الذي أثير مؤخرا بسبب مواقفه الداعمة لفلسطين. ويأتي ذلك على خلفية تصريحات منسوبة لأحد الوزراء الإسرائيليين، والتي اعتُبرت تهديدا أو استهدافا له بسبب دعمه العلني للقضية.
هذا التفاعل يبرز كيف باتت الشخصيات العامة، خاصة في المجال الرياضي، تلعب دورا يتجاوز حدود تخصصها، لتتحول إلى رموز مؤثرة في النقاش العام. بالنسبة للمحتجين، فإن دعم زياش لا يقتصر على شخصه، بل يعكس موقفا أوسع ينسجم مع قناعات شريحة كبيرة من المجتمع.
تظاهرة الرباط اليوم رسالة واضحة مفادها أن ملف التطبيع لا يزال محل جدل داخلي، وأن القضية الفلسطينية، بما فيها قضية الأسرى، تظل حاضرة بقوة في وجدان الشارع المغربي، مدفوعة بدينامية مجتمعية تجمع بين البعد الحقوقي والسياسي والرمزي.
![]()
















