ميضار : حملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تستنكر غلاء الاسعار مقارنة بالمناطق المجاورة

NB_admin15 يونيو 2024Last Update :
ميضار : حملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تستنكر غلاء الاسعار مقارنة بالمناطق المجاورة

سكاي ميضار ألطو  : 

ان تختلف الاسعار بين مدن وأقاليم ، فهذا قد يكون الى حد كبير بديهيا وطبيعيا ، بالنظر الى البعد وتكاليف النقل والرسوم الطرقية وغيرها من الزيادات المعقولة التي قد يضيفها تجار الجملة بالنسبة للسلع والمواد التموينية  ، لكن ان يكون هناك فارق كبير في الأثمنة بين مناطق متجاورة لا يتجاوز فارق التنقل بينها الربع ساعة ، فلابد ان تكون في إقليم يسمى الدريوش وفي مدينة معروفة هي  ” ميضار “.

هذا هو الواقع الحال ، فقد شهدت مؤخرا مواقع التواصل الاجتماعي سيلا من التدوينات تستنكر بشدة الزيادات الكبير في أثمنة السلع الغذائية والفواكه والخضروات ، اضافة الى اللحوم والاسماك .

فثمن الاسماك على سبيل المثال لا الحصر ، تُعرض ب ” مارشي السمك ” بميضار بفارق زيادة كبير مقارنة بأقرب الاسواق بمل من تفرسيت ، بنطيب والدريوش ، الشيئ الذي يحرم شريحة واسعة من المواطنين من وضعها على موائدهم ، خصوصا الاسرة كثيرة الافراد ..هذا الأمر أخلاقيا قبل ان يكون اقتصاديا ، فهو غير مقبول ،لاسباب نسردها ونختصرها في النقاط التالية

* بالنسبة للسمك ، فقد سيطر بعض الاشخاص الذين تعرفهم الساكنة جيدا على هذه التجارة ، من خلال احتكار توريد الاسماك لميضار بصفة حصرية ، مع مضايقة التجار القادمين من المناطق المجاورة ، حيث يفرضون عليهم البيع بنفس التعريفة او لا مكان لهم هناك  .

* المواد الغذائية ، غالبا ما يكون هامش الربح فيها ضيقا جدا ،لكن مؤخرا بعد كورونا والقضاء على التهريب المعيشي  وفرض التعشير ، وغياب ما يسمى بجمعية حماية المستهلك ، وجد الكثير من التجار بيئة مناسبة لزيادات غير معقولة ومبالغ فيها  في اسعار المواد الاكثر استهلاكا كالطحين والقطاني دون نسيان الزيت والسكر وباقي المواد التموينية الاساسية ، وبالتالي وضع صخرة أخرى على جسم المواطن المتهالك اصلا .

* اللحوم ، أصبحت بميضار بعيدة المنال كما أصبح الحج ” الركن الخامس من اركان الاسلام ” لا يناله الا من استطاع إليه سبيلا ، 100 درهم للكيلوغرام الواحد وقد يزيد ، وأسرة مكونة من أربعة او خمسة أشخاص ، لا يكفيها بكل تأكيد.

* الخضر والفواكه ، حكايتها مختلفة شيئا ما ، شبيهة بأحوال البورصا بين صعود ونزول، فالخضر وبعد ” طفرة ” الجارة موريتانيا ، وجدت سبيلها بكثرة والحمد لله لموائد المواطن الميضار والمغربي بصفة عامة مع انتكاسات في بعض الاحيان ، لظروف منطقية متعلقة بالنقل والاضرابات ، لكن الفواكه يكاد يكون حالها كحال اللحوم الحمراء ، فعلى سبيل المثال والطرفة في نفس الوقت ، الموز يُباع في ميضار بين 13 الى 17 درهما ، في حين يُباع في بروكسيل أورو اي ما يعادل 10 دراهم ، اما التفاح فيصل أحيانا عتبة العشرين درهما ( النوع المتوسط والمقبول) في حين يُباع في انتويرب ببلجيكا أيضا ما بين 1.19 أورو و 1.79.. فيالها من مفارقة فبلجيكا دولة اغلب موادها الفلاحية مستوردة من هولندا وفرنسا والمغرب دولة فلاحية هي من الاوائل في إفريقيا في هذا المجال.

فإلى متى سيظل هذا الاستهتار متواصلا في حق المواطن البسيط ، والى متى ستظل ميضار ، تفقد شيئا فشيئا مكانتها بالمنطقة  ،بما قدمت يدا سياسييها وميسوريها القابعين في الانتهازية والمصالح الشخصية ، والى متى سيتواصل هذا الاستنزاف من هجرة شبابها وأغنيائها وحتى موظفي جميع القطاعات الخدماتية والإدارية ، الذين لا يلبثون الا قليلا حتى يغيروا الاجواء بداعي الغلاء وعدم ملائمة الاجواء.

Loading

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
Translate »