skymidaralto.com
في بداية العام الجاري، بلغ عدد الأشخاص الذين اضطروا إلى النزوح قسرًا حول العالم حوالي 118 مليون شخص، وفقًا لما جاء في التقرير السنوي الصادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، والذي نُشر الخميس 11 يونيو 2026.
ويُعد هذا الرقم من أعلى الأرقام المسجلة في السنوات الأخيرة، ما يعكس تفاقم الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
وبحسب التقرير، فإن أسباب النزوح تتعدد بين الاضطهاد السياسي والديني، والنزاعات المسلحة، وانتشار العنف، وانتهاكات حقوق الإنسان، إضافة إلى تدهور الأوضاع الأمنية في العديد من المناطق. هذه العوامل مجتمعة أجبرت ملايين الأشخاص على مغادرة منازلهم قسرًا بحثًا عن الأمان والحماية، سواء داخل بلدانهم أو خارجها.
وأشار التقرير إلى أن هذا العدد الهائل من النازحين يعادل تقريبًا شخصًا واحدًا من كل 70 شخصًا في العالم، وهو ما يعكس حجم الأزمة واتساع نطاقها الجغرافي والإنساني. كما أوضحت المفوضية أن استمرار النزاعات وعدم الاستقرار في عدد من الدول يساهم بشكل مباشر في ارتفاع أعداد النازحين عامًا بعد عام، مما يزيد الضغط على الدول المستضيفة التي تواجه تحديات كبيرة في توفير الخدمات الأساسية مثل السكن والرعاية الصحية والتعليم.
وفي هذا السياق، دعت المفوضية السامية للأمم المتحدة إلى تعزيز الجهود الدولية من أجل إيجاد حلول سياسية مستدامة للنزاعات، وتوسيع برامج الحماية الإنسانية، ودعم الدول التي تستقبل اللاجئين والنازحين. كما شددت على أهمية التضامن الدولي لمواجهة هذه الأزمة المتفاقمة، والتي أصبحت واحدة من أبرز التحديات الإنسانية في العصر الحديث.
ويحذر خبراء الأمم المتحدة من أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يؤدي إلى مزيد من الارتفاع في أعداد النازحين خلال السنوات المقبلة، ما لم يتم التوصل إلى حلول جذرية تعالج أسباب النزاع وعدم الاستقرار من جذورها.
![]()















