SKY MIDAR ALTO
رشيد عبود
أعلنت شركة “إنرجين” عن وصول السفينة العملاقة “ستينا فورث” قبالة Stena Forth إلى سواحل العرائش، لتباشر عمليات الحفر في البئر البحري أنشوا-3، الذي يقع ضمن ترخيص مشروع انشوا لليكسوس البحري الذي يحتوي على 18 مليار م³ من الغاز الطبيعي، وهو أكبر اكتشاف غير مطور في المغرب مع 21 مليار م³ إضافية من الموارد المحتملة غير المحفورة.
هذا المشروع يُعدُّ خطوة حاسمة في تطوير احتياطيات الغاز البحرية بالمغرب، والتي تقدر بنحو 1.39 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، مع توقعات باتخاذ قرار الاستثمار النهائي بناءً على نجاح عمليات الحفر الحالية.
ومن المتوقع أن تستغرق عمليات الحفر واختبار التدفق في منصة بئر أنشوا-3 حوالي شهرين، وقد أعلنت شركة “شاريوت” البريطانية، المسؤولة عن تطوير المشروع، أنها ستتحمل كافة تكاليف حملة الحفر.
ويُعد بئر أنشوا-3، جزءًا من مشروع متعدد الأهداف، حيث ستبدأ عملية الحفر بحفرة تجريبية أولية تهدف إلى تقييم إمكانات جدار أنشوا السفلي، مع موارد محتملة تُقدر بنحو 170 مليار قدم مكعبة من الغاز، على أن يلي ذلك، حفر مسار جانبي لتقييم رمال الغاز المكتشفة في حقل أنشوا، والذي يحتوي على موارد تقدر بـ637 مليار قدم مكعبة، كما سيتم حفر بئر أعمق في الجزء الشمالي من حقل أنشوا، بهدف تقليل المخاطر المرتبطة ببئر جنوب أنشوا.
وتعد “ستينا فورث”، سفينة حفر ذات وضع ديناميكي مزدوج (DP3) من الجيل السادس، قادرة على الحفر في أعماق مياه تصل إلى 10 آلاف قدم، مع تحديثات عديدة تقدمها شركة “ستينا دريلينغ” Stena Drilling لتحسين كفاءة عمليات الحفر.
وفي سياق متصل، أطلقت سفينة الإمداد البحري النرويجية “سيم سيمفوني” (IMO: 9690066)، عملياتها من ميناء مدينة طنجة الذي وصلت إليه مساء أول أمس، مما أثار عدة تساؤلات حول الهدف من هذه الزيارة، وما إلى كانت مرتبطة بعمليات الحفر والاستكشاف التي تعتزم سفينة الحفر “ستينا فورث” القيام بها قبالة سواحل مدينة العرائش؟.وتعد سفينة “سيم سيمفوني”، بفضل تصميمها المتطور وقدرتها الإستيعابية الكبيرة، عنصرًا حيويًا في عمليات التنقيب عن النفط والغاز، إذ يكمن دورها في توفير الإمدادات اللازمة لسفن الحفر، مثل الوقود والمواد الكيميائية ومعدات الحفر الإضافية.
من المعروف أن سفينة الحفر “ستينا فورث” تستعد لبدء عمليات حفر واستكشاف في حقل “أنشوا” قبالة سواحل العرائش. وبالتالي، فإن وجود سفينة الإمداد “سيم سيمفوني” في ميناء طنجة القريب قد يشير إلى أنها ستكون بمثابة قاعدة دعم لوجستي لعمليات الحفر هذه.
كما تاتي أهمية يأتي رسو سفينة “سيم سيمفوني” بطنجة، في إطار الجهود المبذولة لتطوير قطاع الطاقة بالمغرب، واكتشاف المزيد من احتياطيات الغاز الطبيعي، كما أنه يعكس الثقة التي توليها الشركات العالمية للمغرب كوجهة استثمارية واعدة في مجال الطاقة.
ومن المتوقع أن يساهم وصول مثل هذه السفن إلى الموانئ المغربية – حسب المتتبعين والمهتمين – في تنشيط الإقتصاد المحلي، من خلال توفير فرص عمل جديدة وزيادة الحركة التجارية في الميناء، فضلا عن تعزيز مكانة المغرب كوجهة جاذبة للاستثمارات في قطاع الطاقة، ويعزز سمعة المملكة كشريك موثوق به في هذا المجال، ليبقى تأكيد العلاقة بين سفينتي “سيم سيمفوني” و”ستينا فورث” مرهونًا ببيانات رسمية من الشركات المعنية، ومع ذلك، فإن تواجدهما في المنطقة في نفس الوقت بمحيط نفس المنطقة، يشير وبقوة إلى وجود ارتباط وثيق بينهما، مما يفتح آفاقًا واعدة جديدة أمام قطاع الطاقة والإقتصاد المغربي.
![]()















