سكاي ميضار الطو
أعلنت “حركة النهضة” التونسية المعارضة، الثلاثاء، أن قوات الأمن اعتقلت مساء الاثنين عددا من قيادييها.
وقالت في بيان على فيسبوك: “فوجئنا في حركة النهضة باعتقال عضو المكتب التنفيذي محمد القلوي، والكاتب العام الجهوي في بن عروس محمد علي بوخاتم، وبعض الإخوة الآخرين من طرف الأمن ليلة البارحة 9 سبتمبر الجاري”.
وأضافت أنها “تعتبر هذه الاعتقالات استرسالا في توتير المناخ السياسي العام واستمرارًا في حملات التصعيد ضد القوى السياسية المعارضة”.
كما وصفتها بأنها “مواصلة لسياسة الخنق والمحاصرة ضد الأصوات الحرة استباقًا لتنظيم الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها بتاريخ 6 أكتوبر 2024”.
وطالبت النهضة السلطة “بإطلاق سراح من تمّ إيقافهم وكل المعتقلين السياسيين، والكف عن سياسة الاعتقالات والمحاكمات ومحاصرة المنافسين السياسيين”، وفق تعبيرها.
ولم يصدر عن السلطات الأمنية أي تعقيب على بيان “النهضة” حتى الساعة.
وفي 24 يوليوز الماضي أصدر القطب القضائي لمكافحة الإرهاب في تونس، مذكرة اعتقال بحق الأمين العام لحركة النهضة العجمي الوريمي، وفق صحيفة “الشروق” المحلية.
وتشهد تونس منذ فبراير 2023، حملة توقيفات شملت
إعلاميين ونشطاء وقضاة ورجال أعمال وسياسيين، بينهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وعدد من قياداتها، منهم علي العريض ونور الدين البحيري وسيد الفرجاني.
واتهم الرئيس التونسي قيس سعيد بعض الموقوفين بـ”التآمر على أمن الدولة والوقوف وراء أزمات توزيع السلع وارتفاع الأسعار”، وهي اتهامات تنفي المعارضة صحتها.
ويقول الرئيس سعيد، إن منظومة القضاء مستقلة ولا يتدخل في عملها، بينما تتهمه المعارضة باستخدام القضاء لملاحقة الرافضين لإجراءات استثنائية بدأ فرضها في 25 يوليو 2021.
ومن بين هذه الإجراءات: حلّ مجلسي القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء شعبي، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتعتبر قوى سياسية هذه الإجراءات “انقلابا على دستور الثورة (دستور 2014) وتكريسا لحكم فردي مطلق”، بينما تراها قوى أخرى مؤيدة لسعيد “تصحيحا لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.
![]()
















