هل قدوم مقر القيادة و الجماعة والتأهيل الحضري سيحدث تغييرا حقيقيا في ميضار ألطو؟

Admin Sa.El30 نوفمبر 2024Last Update :
هل قدوم مقر القيادة و الجماعة والتأهيل الحضري سيحدث تغييرا حقيقيا في ميضار ألطو؟

سكاي ميضار ألطو

تعد بلدة ميضار الأعلى واحدة من القرى بالريف التي عانت لفترة طويلة من غياب المرافق الإدارية والخدمات الأساسية،بل ذاقت مرارة التهميش و عاشت فترة تكالب عليه بعض الذوات الهدامة التي سعت إلى الوقوف في وجه عجلة التنمية ،ما أدى إلى تفاقم مجموعة من المشاكل و المعاناة من قبيل البطالة والهجرة .كما ان الضروف الطبيعية من مناخ و تضاريس أزمت الوضع أكثر ، فانخفاض معدلات الأمطار الذي أثر على الفلاحة، ساهم بشكل كبير في إخلاء البلدة من ذويها .

ومع الإعلان عن بناء مقر القيادة، التأهيل الحضري، ومقر الجماعة، يثار التساؤل حول ما إذا كانت هذه المبادرات ستحدث تغييرًا حقيقيًا في البلدة أم أن قدوم هذه المرافق لن تحدث أي قفزة نوعية و لن تأثر بشكل ملحوظ على الوضع السائد ،أم أن البطالة والهجرة ستظل عائقًا أمام التقدم؟

لاشك أن قدوم مقر القيادة بمرافقها و ما يليها من مصالح إدارية أخرى تابعة سيشكل خطوة مهمة نحو تحسين الإدارة المحلية، حيث سيساهم في:

تعزيز الحوكمة المحلية حيث سيسمح بتطبيق السياسات الحكومية بشكل أكثر فعالية وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين الذين لن يجدوا عناء التنقل و البحث .

كما تساهم هذه المرافق في تحسين الأمن والنظام العام من خلال تواجد دائم للسلطات المحلية وتنسيق الجهود الأمنية.

و من أهم المزايا أيضا تسهيل الوصول إلى الخدمات إذ سيتيح للسكان الحصول على الوثائق الرسمية والخدمات الإدارية دون الحاجة للسفر إلى مناطق بعيدة.

 

كما أن التأهيل الحضري وتوفير المرافق سيعمل على

تحسين البنية التحتية مثل الطرق، والمياه، والكهرباء، والصرف الصحي مما سيحسن من جودة الحياة اليومية للسكان.

و من مزايا هذا التأهيل الحضري: إنشاء مساحات عامة وحدائق، لتعزيز التفاعل الاجتماعي وتوفير بيئة صحية للأطفال والعائلات. و يمكن ذلك أيضا أن يساهم في دعم النشاط الاقتصادي المحلي، من خلال توفير بيئة مناسبة للأعمال والاستثمارات الصغيرة.

 

رغم هذه الخطوات الإيجابية، تواجه ميضار الطو تحديات كبيرة قد تؤثر على نجاح هذه المشاريع:

و أكبر تحدي يواجهه المواطن هي البطالة التي تعد من أكبر المشكلات التي تواجهها البلدة، وسيكون من الضروري توفير فرص عمل جديدة للساكنة و هذا يتطلب إرادة سياسية من الوزارات المعنية إذ يتعدى ذلك الإمكانيات المتاحة للقيادة والجماعة على حد السواء.

مشكلة العطالة التي يعاني منها مجموعة من الشرائح الاجتماعية عبر عقود جعلت المواطن يعتنق ثقافة الهجرة فمع قلة الفرص المحلية، يميل الشباب إلى الهجرة بحثًا عن حياة أفضل، مما يضعف القوى العاملة المحلية.

و بما أن الطبيعة الجغرافية للبلدة لا تسمح بممارسة الفلاحة عن نطاق واسع كما أن شح التساقطات ، وانخفاض معدلات الأمطار فقد أثر بشكل ملحوظ و سلبًا على هذا القطاع الحيوي.

رغم كل هذه المعطيات التي ستغير لا محالة من السلوكيات ، لكن هناك مجموعة من التساؤلات الجوهرية من قبيل هل ستتمكن المشاريع الجديدة من خلق فرص عمل كافية للسكان المحليين؟

– هل هناك تدخلات جادة لدعم الفلاحين وتحسين الإنتاج الزراعي في ظل تغيرات المناخ؟

– هل ستكون هناك برامج تدريب وتأهيل للسكان المحليين لتمكينهم من الاستفادة من الفرص الجديدة؟

– هل سيتم إشراك المجتمع المحلي في تخطيط وتنفيذ هذه المشاريع لضمان تلبية احتياجاتهم؟

إن قدوم مقر القيادة والتأهيل الحضري ومقر الجماعة يمثلان فرصة ذهبية لميضار الأعلى لإحداث تغيير إيجابي وتحسين مستوى الحياة. ومع ذلك، نجاح هذه الجهود يعتمد على التعامل مع التحديات الحالية بشكل فعال وتوفير بيئة تشجع على العمل والاستثمار المحلي. يبقى الأمل في أن تكون هذه الخطوات بداية لنهضة جديدة في البلدة، مما يضمن مستقبلاً أفضل لسكانها.

كما أنه يعتبر تحد كبير لجماعة إفرني التي يجب عليها التفاعل مع مجموعة التحديات و الحفاظ على التوازنات و كسب ثقة جميع مداشر الجماعة المتناثرة .

ويقول رشيد صاحب مقهى بميصار ألطو و متابع للشأن المحلي لميضار ألطو : إني أرى تغييرا ملموسا في الافق ، أنظر مقر القيادة و ملعب القرب ، نرى منذ الان نوع من الحركية على مستوى الاوراش ،كما سمعنا أنه سيتم تحديث او إصلاح السوق فهذا يبشر بالخير و إن شاء الله ستتحسن الاوضاع مستقبلا.

 

Loading

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
Translate »