ميضار ألطو : “أقورار” رمز ضاع في زحمة التاريخ.

Admin Sa.El21 ديسمبر 2024Last Update :
ميضار ألطو : “أقورار” رمز ضاع في زحمة التاريخ.

أجنا ميضار ألطو .الجزء الأول

من يتذكر ” أقورار” ن ميضار ألطو؟

إلى حدود نهاية ثمانينات القرن الماضي كان قائما و شاهدا على حقبة زمنية من تاريخ الريف.

“أقورار” سوق الأحد ميضار الأعلى يمثل لغزاً تاريخياً وثقافياً يشد الانتباه. هذا النصب الحجري، الذي كان يشغل حيزاً بارزاً في قلب السوق، يحمل في طياته أسراراً تتعلق بتاريخ المنطقة وعادات وتقاليد قبيلة بني توزين.

على الرغم من تداول روايات شفوية حول أسباب إنشاء هذا النصب، إلا أن هذه الروايات تظل غامضة وغير كافية لتفسير وجوده في هذا المكان بالذات. تسعى هذه الإحاطة إلى فك شفرة هذا اللغز من خلال استقراء المعطيات التاريخية والاجتماعية المتاحة، والتحليل الدقيق لطبيعة هذا النصب ووظيفته في المجتمع المحلي.

سنسعى في هذا البحث إلى الإجابة عن مجموعة من الأسئلة المحورية، من قبيل: متى تم بناء “أقورار”؟ وما هي الأحداث التي دفعت إلى إنشائه؟ ولماذا تم اختيار موقع السوق لتشييده؟ وكيف كان ينظر إليه من قبل السكان المحليين؟

من خلال تحليل هذه الأسئلة، نأمل أن نصل إلى فهم أعمق لمعنى “أقورار” ودلالاته. و لفك شفرات هذا اللغز اتصل موقع سكاي ميضار ألطو بالدكتور الباز احمدو للاستفسار .

و كانت تقرير الدكتور الباز احمدو كالتالي :

بخصوص بناء “أقورار”” سوق الاحد ميضار الأعلى ؛

فعلا هذه الرواية المحكية كانت متداولة مع اختلاف في بعض التفاصيل ولكنها غير مقعدة ولا تجيب عن مجموعة من الأسئلة المطروحة:

-متى تمت اقامة هذا الرمز.

– وفي اي سياق -وكيف تمت العملية….ولما ذا في وسط السوق…

بالرجوع الى بعض المعطيات التاريخية عن حركية الاسواق في قبيلة بني توزين تفيد بانه في النصف الثاني من القرن التاسع عشر كان هناك اربعة اسواق بما في ذلك سوق يدعى “خميس ميضار” يضم جميع اهل ميضار آنذاك وفي موقع آخر غير “ادهار نسوق”

لاحقا تحول الى سوق الاحد في مكان يدعى “رحد اقذيم” مقره قريب من ميضا ر الاسفل بجوارعين “ثرا عمرو أموسى” عند ملتقى الطريق النازلة من” آيت مجور” واثناء حرب الريف تحول هذا السوق مؤقتا الى “أغبار” ميضار تجنبا للقصف الجوي بالطائرات الاسبانية .

وبعد الاحتلال الاسباني تم تنظيم الاسواق الاسبوعية بحسب ايام الاسبوع:

-سوق رحد ميضار في ادهار نسوق.

-سوق اثنين تفرسيت.

-سوق ثلاثاء أزراف (من اقدم اسواق آيت توزين) وسوق ثلاثاء “ايار مواس”(من اقدم اسواق بني توزين).

-سوق أربعاء ميضار.

بالعودة الى أقورار” “نسوق نرحد” باستقراء المعارف الضمنية المحلية يتبين ما يلي :

1-ان إقامة نصب في وسط فضاء السوق هو عمل جماعي خاضع للتداول من طرف الجماعة ولا يمكن بتاتا ان يكون عملا فرديا.

2 -وأن هناك حدث ما كان السبب والداعي الى إقامة هذا الرمز في السوق كفظاء مشترك وجامع لجميع دواوير ميضار ولو اقتصر على دواوير اقل لكان فضاء المسجد هو انسب مكان لاقامة هذا الرمز الذي ظل قائما خلال مدة حكم الإسبان وظل قائما حتى بعد الاستقلال بمنعى أن السلطة احترمت واعترفت ضمنيا بهذا النصب الذي أقامته الجماعة.

3 – من حيث الشكل الهندسي لهذا الرمز ( أقورار) يحاكي شكل بناء “اثمون أروم” المخروطي الشكل الذي يتم وفق عملية جماعية :”ثويزا” تتخللها الفرحة الجماعية والتعاونية بعد الحصاد وبعد مشقة وعناء .

4 – استعمل الحجر الصلب في نصب هذا الرمز كعنصر اساسي في عملية البناء والاصلاح التي هي عكس عملية الهدم والنزاع.

5 – هذا مجرد تحليل سوسيو ثقافي واجتهاد يعود الفضل فيه الى ما تفظلتم به من طرح تساؤل معرفي حول ماهية “اقورار” ندهار نسوق نرحد ؛الذي أتأسف على مآله بعد الإطاحة بهذا النصب المشترك كرمز جماعي يجسد الذاكرة

الجماعية.

Loading

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
Translate »