أجنا نميضار ألطو :
حسب إحصائيات رسمية من لدن مؤسسات الإحصاء والتتبع المجتمعي ببلجيكا ، فإن تعداد الجالية المغربية بالمملكة البلجيكية ، يصل عتبة 700 ألف شخص ، وهي أكبر الجاليات بالبلاد ، حيث يشكل المغاربة نسبة كبيرة من المهاجرين في بلجيكا، ويُعتبرون من أكثر الجاليات اندماجًا في المجتمع البلجيكي، فغالبيتهم مزدوجو الجنسية ويتوفرون على الجنسية البلجيكية والمغربية في نفس الوقت.
* ماهي المدن والأقاليم التي تشهد تجمعات كبيرة للجالية المغربية؟
يتمركز المغاربة وغالبيتهم من الريفيين الذين يتحدثون ” ثاريفشت ” بشكل رئيسي في عدد من المدن والمقاطعات البلجيكية ،
– العاصمة بروكسيل :
تعتبر أكثر المدن التي يقطنها المغاربة، حيث يُقدّر عددهك بنحو 45% من مجموع الجالية المغربية القاطنة ببلجيكا.
– مدينة أنتويرب :
في المرتبة الثانية تأتي مدينة أنتويرب من حيث عدد المغاربة، حيث يمثلون حوالي 22.7% من الجالية المغربية في بلجيكا.
– مدينة لييج :
تشهد مدينة لييج أيضًا تواجدًا مهمًا للمغاربة، إذ يُقدّر أن 8.8% منهم يعيشون فيها.
– مدينة شارلروا :
تحتضن مدينة شارلروا نحو 5.2% من المغاربة المقيمين في بلجيكا.
* الأصول الثقافية والاجتماعية لمعظم المغاربة في بلجيكا
هذا وتعتبر المدن المغربية الشمالية مثل مدن الريف كالحسيمة والناظور والدريوش إضافة الى طنجة، وتطوان، ووجدة من أبرز المناطق التي ينحدر منها غالبية المهاجرين المغاربة في بلجيكا، وهو ما ينعكس على الثقافة والممارسات الدينية التي لا تزال سائدة داخل الجالية.
* التأثير الثقافي والسياسي للمغاربة في بلجيكا
يساهم المغاربة في بلجيكا في مختلف جوانب الحياة، بدءًا من الثقافة وصولًا إلى السياسة والاقتصاد.
فقد شهدت السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في تمثيل المغاربة في الهيئات الحكومية البلجيكية، حيث تم انتخاب عدد من الأفراد من أصل مغربي في البرلمان البلجيكي.
منذ منتصف القرن الماضي، بدأ المغاربة بالتوافد إلى بلجيكا، خاصةً بعد توقيع اتفاقية العمال بين البلدين في الستينيات. وقد واجهت الجالية المغربية العديد من التحديات في مجال الاندماج، خاصة فيما يتعلق بالمساواة والفرص المتاحة في سوق العمل والتعليم.
ومع ذلك، فإنهم يواصلون الجهود لتعزيز التعايش المشترك والتفاهم بين مختلف الثقافات في المجتمع البلجيكي.
أخيرا ،يمكن وصف المغاربة في بلجيكا بأنهم جزء أساسي من التنوع الثقافي والاجتماعي في البلاد، ويسهمون بشكل فعّال في مختلف القطاعات، كما أن وجودهم يعزز من غنى المجتمع البلجيكي بتقاليدهم وهوياتهم الثقافية.
![]()















