12 مليار دولار: تحويلات الجالية شريان الاقتصاد الوطني

Admin Sa.El30 ديسمبر 2024Last Update :
12 مليار دولار: تحويلات الجالية شريان الاقتصاد الوطني

سكاي ميضار الطو.

يتوقع البنك الدولي أن يصل حجم تحويلات المغاربة المقيمين في الخارج إلى 12 مليار دولار (ما يعادل حوالي 120 مليار درهم) خلال العام الحالي، الذي يقترب من نهايته. وهذا يضع المغرب في المرتبة الـ14 عالميًا بين الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض، والثالثة على المستوى الإفريقي.

وفقًا لتقرير صادر عن البنك الدولي، من المتوقع أن يبلغ حجم تحويلات الجاليات في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل (LMICs) حوالي 685 مليار دولار في عام 2024، مما يرفع معدل نمو التحويلات إلى 5.8%، وهي نسبة أعلى بكثير مقارنة بـ 1.2% المسجلة في عام 2023. يشير التقرير إلى أن الحجم الحقيقي للتحويلات، والذي يشمل تلك التي تتم عبر قنوات غير رسمية، قد يكون أكبر بكثير.

في السياق الإفريقي، جاء المغرب في المرتبة الثالثة بقيمة تحويلات تبلغ 12 مليار دولار، تليه مصر في المركز الأول إفريقيًا والسابع عالميًا بتحويلات قيمتها 23 مليار دولار، ثم نيجيريا في المرتبة الثانية إفريقيًا والتاسعة عالميًا بتحويلات تبلغ حوالي 20 مليار دولار.

أوضح التقرير أن تحويلات الجاليات تتفوق على أنواع أخرى من التدفقات المالية الخارجية إلى البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، متجاوزة الاستثمار الأجنبي المباشر بشكل كبير. من المتوقع أن يتسع الفارق بين التحويلات والاستثمار الأجنبي المباشر بشكل أكبر في عام 2024. خلال العقد الماضي، زادت التحويلات بنسبة 57%، بينما انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 41%. يعزو التقرير استمرار زيادة التحويلات إلى الضغوط الهائلة للهجرة، والتفاوتات الديموغرافية والدخل، بالإضافة إلى التغير المناخي.

وأشار التقرير إلى أن الدول بحاجة إلى الانتباه لحجم التحويلات ومرونتها، والبحث عن سبل الاستفادة من هذه التدفقات في تقليل الفقر، وتمويل قطاعي الصحة والتعليم، وتعزيز الشمول المالي للأسر، وتحسين الوصول إلى أسواق رأس المال للشركات الحكومية والخاصة.

تعتبر تحويلات المغاربة المقيمين في الخارج من المصادر الأساسية للموارد المالية في النظام البنكي المغربي، حيث تمثل حوالي 20% من الموارد التي تجمعها البنوك، مما يعكس اعتماد القطاع البنكي على التدفقات المالية من الخارج. تستخدم هذه الموارد في تمويل المشاريع الاقتصادية وتلبية احتياجات الأسر والمقاولات.

كشف مرصد العمل الحكومي أن توزيع واستغلال تحويلات المغاربة المقيمين في الخارج يعاني من اختلالات كبيرة فيما يتعلق بخلق القيمة المضافة وتعزيز الاستثمار. دعا المرصد إلى تطوير آليات مبتكرة لتحفيز استثمار التحويلات المالية في قطاعات منتجة تسهم في خلق فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.

وأشار مرصد العمل الحكومي في تقريره إلى أن نسبة الأموال المخصصة للاستثمار لا تتجاوز 10% من مجموع هذه التحويلات، بينما يُخصص 60% لدعم الأسر، و30% على شكل ادخار. تبقى النسبة المخصصة للاستثمار في المغرب أقل بكثير مقارنة بدول إفريقية أخرى مثل كينيا، التي توجه 35% من تحويلات مواطنيها المقيمين في الخارج للاستثمار، بينما تصل النسبة إلى 45% في نيجيريا.

 

!

Loading

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
Translate »