سكاي ميضار الاعلى – متابعة-
تحوّلت قضية “سمسرة” شهادات الماستر وطرق الحصول عليها إلى قضيةٍ وطنيةٍ ساخنة، تتصدّر النقاش العام ليس فقط في الأوساط الأكاديمية، بل أيضًا على منصات التواصل الاجتماعي التي شهدت تفاعلًا واسعًا مع التفاصيل المثيرة للفضيحة. وفي تطورٍ لافت، حلّت يوم 21 مايو 2025 لجنة وزارية رفيعة المستوى تابعة لوزارة التعليم العالي بكلية الحقوق بجامعة ابن زهر بأكادير، لفتح تحقيقٍ موسّع في واحدة من أخطر القضايا التي هزّت قطاع التعليم العالي بالمملكة، وسط تداعياتٍ أثارت جدلًا كبيرًا على مواقع مثل “تويتر” و”فيسبوك”، حيث انتشرت هاشتاغات تطالب بالشفافية ومحاسبة المتورطين.
جاءت هذه الخطوة الاستثنائية بعد اجتماعٍ طارئ عقده وزير التعليم العالي عبد اللطيف الميداوي قبل يومين مع عميد كلية الحقوق بأكادير، واستدعاء رئيس الجامعة، في محاولةٍ لاحتواء التداعيات التي تفاقمت مع تصاعد الضغط الشعبي عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي سلّطت الضوء على حجم التجاوزات المزعومة وطالبت بإصلاحات عاجلة. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن نطاق التحقيقات سيتجاوز كلية الحقوق بأكادير ليشمل كليتي الآداب والعلوم الإنسانية، والحقوق بآيت ملول، في ظلّ مخاوف متزايدة من توسع دائرة الاتهامات، خاصة بعد تداول أخبار عن صلاتٍ شخصية مشبوهة بين أستاذ مُعتقل في سجن الأوداية ومنسقي مسارات ماستر تحمل أسماء مُتشابهة مع برنامجه الأكاديمي، وهو ما أثار موجة انتقادات حادة على منصات التواصل، ووصفها نشطاء بـ”شبكة الفساد الأكاديمي”.
وتسعى اللجنة -حسب المصادر– إلى تطويق الأزمة قبل تفاقمها، مع تركيزها على برامج الماستر التي تحوم حولها شبهات تحويلها إلى “منصات لاستقطاب أصحاب النفوذ والامتيازات المالية”، وفق تعبيرٍ تردّد بقوة في المنشورات المُنتشرة على وسائل التواصل. ولم تستبعد المصادر تجميدَ تلك البرامج مؤقتًا، في خطوةٍ تهدف إلى استعادة الثقة في المنظومة الأكاديمية، بعد أن كشفت التعليقات الإلكترونية عن استياءٍ واسع من اختلال معايير الجودة والعدالة في منح الشهادات العليا.
يُذكر أن الضجة الإعلامية المُصاحبة للقضية، سواء عبر التقارير الإخبارية أو الحملات التفاعلية على وسائل التواصل، الإجتماعي دورًا محوريًا في تسريع إجراءات التحقيق، ما يُظهر تأثير الرأي العام الرقمي في دفع المؤسسات الرسمية نحو تبني إجراءاتٍ استباقية لمواجهة الفساد.
![]()















