سكاي ميضار ألطو :
تمكن الأمن الإيطالي بالتعاون مع نظيره الفرنسي، من تفكيك شبكة مكونة من مواطنين أجانب كانت تساعد وتحرض على الهجرة غير الشرعية عبر الحدود الإيطالية الفرنسية، في مدينتي فينتيميليا الإيطالية ونيس الفرنسية، وذلك في عملية مشتركة ، تم تنفيذها بعناية.
* مهاجرون دفعوا ما بين 75 و250 يورو لعبور الحدود
ويخضع 18 شخصا للتحقيق من قبل قوات الشرطة في فينتيميليا ونيس، في إطار هذه العملية الأمنية، حيث تم وضع 12 فرداً قيد التدابير الاحترازية في البلدين، وتم توقيف خمسة في حالة تلبس.
حيث ووفي صباح 23 ماي ، عُقد مؤتمر صحفي في فينتيميليا في إدارة شرطة الحدود، تم خلالها الكشف عن طريقة عمل المنظمة الإجرامية، مع نتائج عملية التحقيق.
وقال المحققون إن المهاجرين الذين أرادوا الهجرة من فينتيميليا بمساعدة المنظمة الإجرامية، ومقرها فرنسا، دفعوا ما بين 75 إلى 250 يورو للشخص الواحد في الرحلة الواحدة، فيما تم توثيق ما لا يقل عن 300 رحلة.
وتم تفكيك الشبكة الإجرامية من قبل شرطة الحدود الإيطالية والفرنسية، في عملية مشتركة أطلق عليها اسم “سينيك”.
وفي مدينة نيس، وضع ستة أشخاص رهن الاعتقال الاحتياطي، وألقي القبض على خمسة أشخاص من العدد الإجمالي يشتبه في كونهم من المهربين، بسبب قيامهم بالمساعدة في تهريب المهاجرين عبر الحدود، وتبين أن أربعة منهم يحملون الجنسية الفرنسية، ومن بينهم امرأتان.
وكانت وزارة الداخلية الإيطالية أعلنت في بداية شهر أيار/ مايو عن “توقيف 18 شخصا آخرين نشطوا في مجال الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، بتنسيق من مديرية مكافحة المافيا في منطقة كاتانيا وتنفيذها بالتعاون مع الإنتربول واليوروبول”.
وأكدت الداخلية الإيطالية أن “هذا النشاط سمح بتفكيك شبكة إجرامية واسعة النطاق تنشط في مصر وتركيا واليونان، ولها صلات مهمة في إيطاليا، وسهلت منذ عام 2021 دخول مئات المهاجرين غير النظاميين إلى بلدنا بأرباح تقدر بعشرات الملايين من اليورو”.
* التحقيق بدأ في نونبر 2023
الاتصال بالمهاجرين كان يتم في منطقة فينتيميليا، ثم يعهد بهم إلى المهرب، الذي ينقلهم عبر الحدود في سيارات غالبا ما تكون مستأجرة، وتحمل لوحات تسجيل بأرقام فرنسية.
، هذل وبدأ التحقيق الاولي بداية من نونبر 2023 من خلتل سلسلة من أنشطة المراقبة التي قامت بها فرق المعلومات والشرطة القضائية في منطقة فينتيميليا الحدودية بين فرنسا وإيطاليا.
ووصل التحقيق إلى نقطة تحول، مع تحديد هوية سيارة رينو سينيك، (التي أعطت بعد ذلك اسما للعملية بأكملها)، وعلى متنها ثلاثة مواطنين من شمال إفريقيا.
توسعت عملية المراقبة بعد ذلك لتطال 20 مركبة إضافية، ما بين سيارات وشاحنات صغيرة، جميعها تقريبا تحمل لوحات ترخيص فرنسية، وكثير منها كان مستأجرا أو مسجلا بانتظام في مرائب غير موجودة.
وعادة ما كان يتم نقل المواطنين الأجانب من الجنسيات التونسية أو المصرية وأيضاً البنغالية وحتى العراقية، عبر الحدود، حيث ينقل خمسة أشخاص في كل مرة.
وكانت الرحلات تتم في وقت مبكر من بعد الظهر، وفي وقت متأخر من المساء، وفي الساعات الأولى من الصباح، وتنتهي عملية النقل في مدينة نيس، حيث يتم إنزال المهاجرين في محطات القطار والحافلات أو مناطق الخدمات.
![]()
















