بعد منع الأضحية مراقبة الاسطح بالدرون و حجز الاغنام السرية

Admin Sa.El1 يونيو 2025Last Update :
بعد منع الأضحية مراقبة الاسطح بالدرون و حجز الاغنام السرية

في فبراير 2025، أعلن الملك محمد السادس إلغاء شعيرة ذبح الأضاحي في عيد الأضحى لهذا العام، وذلك عبر رسالة ملكية تلاها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وجاء القرار استجابةً لظروف استثنائية يعيشها المغرب بسبب موجة جفاف طاحنة تسببت في تراجع القطيع الوطني بنسبة 38% مقارنة بسنة 2016، ما هدد الأمن الغذائي والثروة الحيوانية. واعتمد القرار على مبررات شرعية واقتصادية، إذ اعتبر أن إقامة الشعيرة في هذه الظروف ستلحق ضررًا بملايين الأسر محدودة الدخل، خاصة مع ارتفاع أسعار المواشي ونقص العرض، كما استند إلى قواعد فقهية مثل “درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة” و”رفع الحرج” الوارد في القرآن. وقدم الملك بديلًا رمزيًا يتمثل في ذبح أضحيته نيابة عن الأمة المغربية اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

لتنفيذ التوجيه الملكي، شنت السلطات المغربية حملات مكثفة شملت منع بيع المواشي في الأسواق الرسمية والعشوائية (المعروفة محليًا بـ”الشناقة”)، وحظرت أنشطة مرتبطة بالعيد مثل شحذ السكاكين في الأفضاء العامة وبيع الفحم. كما نفذت عمليات مداهمة للمستودعات والمنازل التي تخزن الأغنام سرًا، حيث حجزت 20 رأس غنم في مستودع غير مرخص بجرسيف، وصادرت مجموعة من رؤوس الأغنام في مناطق أخرى كانت مهيأة للمضاربة.
واعتمدت على تقنيات متطورة مثل الطائرات المسيرة (الدرون) لمراقبة أسطح المنازل في مناطق مثل سلا، وكثفت الفرق الأمنية المتنقلة لضبط تنقل المواشي.

في المقابل، انتشرت ظاهرة “الذبيحة السرية” رغم المخاطر الصحية، حيث قامت السلطات بحجز وإتلاف 34 كيلوغرامًا من لحوم غير صالحة للاستهلاك بضواحي الدار البيضاء، كما تفاقمت سرقة المواشي بفعل “عصابات الفراقشية” التي تستهدف الكسابة والأسر، خاصة في المناطق القروية، ما دفع بعض المربين لحراسة قطعانهم ليلًا. وأثارت هذه الإجراءات جدلًا قانونيًا، إذ أشار خبراء إلى عدم وجود نصوص تجرم الذبح في القانون المغربي، بينما اعتبر معارضون أن منع الشعيرة يمثل انتهاكًا لطقس ديني، بينما رأى مؤيدون أنه قرار حكيم يحمي الموارد.

تصاعد الجدل مع حوادث سرقة جماعية للأضاحي، كما حدث في سوق “أزماط” بالدار البيضاء، حيث سرق عشرات الأشخاص أكباشًا بعد رشق البائعين بالحجارة، ما أسفر عن توقيف 20 شخصًا. وبرر بعض المعلقين هذه الأفعال بارتفاع الأسعار والضغوط النفسية والاقتصادية، بينما اعتبرها آخرون انهيارًا للقيم. ورغم ذلك، أكدت السلطات أن القرار الملكي غير إلزامي قانونًا، بل هو “توجيه رمزي”، وسمحت باستمرار الطقوس الاجتماعية الأخرى للعيد مثل صلاة العيد وصلة الرحم.

Loading

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
Translate »