أجنا ميضار ألطو
في الساعات الأولى من يوم 13 يونيو 2025، شنّت إسرائيل هجومًا عسكريًا واسع النطاق تحت الاسم الرمزي “الأسد الصاعد” (عم كَلافي) ضد إيران، مستهدفةً بشكل رئيسي المنشآت النووية والعسكرية والقادة البارزين والعلماء النوويين، حيث بدأ الهجوم بعمليات تخريبية سرية نفذها عملاء الموساد داخل إيران، والذين قاموا مسبقًا بتركيب طائرات مسيرة مفخخة وتجهيز أسلحة دقيقة التوجيه قرب مواقع الدفاع الجوي الإيراني، خاصة حول طهران وقاعدة إسباغ آباد، مما مهد لضربات جوية إسرائيلية لاحقة شملت عشرات الطائرات الحربية التي استهدفت أكثر من 40 موقعًا، بما في ذلك منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم ومنشأة فوردو النووية تحت الأرض، مما أدى إلى تدمير بنى تحتية نووية حيوية مثل مختبرات تحويل اليورانيوم المخصب ومباني إنتاج اليورانيوم المعدني، وتم تنفيذ الهجوم بمساعدة معلومات استخباراتية دقيقة جمعها “فرع طهران” التابع للموساد، والذي أنشأته إسرائيل قبل سنوات لاختراق المؤسسات الإيرانية وجمع بيانات عن القادة والعلماء، كما نفذ سلسلة اغتيالات سابقة وزرع أجهزة متطورة ضد أنظمة الدفاع الجوي، وقد أسفر الهجوم عن مقتل قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي ورئيس أركان القوات المسلحة اللواء محمد باقري وقائد الدفاع الجوي في الحرس الثوري العميد داوود شيخيان، بالإضافة إلى ستة علماء نوويين بارزين مثل فريدون عباسي دواني (رئيس منظمة الطاقة الذرية السابق) ومحمد مهدي طهرانجي أستاذ الفيزياء النووية، كما قُتل ما لا يقل عن 78 شخصًا وأصيب 329 آخرون في طهران وحدها، وردّت إيران عبر إطلاق عملية “الوعد الصادق 3” التي شملت إطلاق 150-200 صاروخ باليستي وطائرات مسيرة من أراضيها وحلفائها كاليمن، مستهدفةً مواقع إسرائيلية مثل تل أبيب والقدس، مما أدى إلى إصابة 15 شخصًا وتسبب في أضرار مادية، مع تصاعد أعمدة دخان فوق المدينة، كما أغلقت إسرائيل والعراق مجاليهما الجويين تحسبًا لتطورات إضافية، وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية استقرار مستويات الإشعاع حول منشأة نطنز رغم الضربات، بينما وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو العملية بأنها “ضربة استباقية” لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، خاصة بعد تقارير عن تخصيبها اليورانيوم بنسبة 60% وتطويرها أجهزة طرد مركزي متقدمة بالتعاون مع كوريا الشمالية، كما أعلن أن العملية مستمرة لعدة أيام لضمان إزالة التهديد الوجودي .
![]()
















