باكستان تساند إيران عسكريًا ودبلوماسيًا بعد الهجوم العدواني

Admin Sa.El14 يونيو 2025Last Update :
باكستان تساند إيران عسكريًا ودبلوماسيًا بعد الهجوم العدواني

سكاي ميضار ألطو

تؤكد باكستان موقفها الثابت والداعم لإيران في أعقاب الهجوم الإسرائيلي الأخير، حيث صرح وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف أمام الجمعية الوطنية بأن بلاده “تقف إلى جانب الدولة الجارة إيران بكل الوسائل الممكنة”، مشيراً إلى أن العلاقات التاريخية التي تربط البلدين تمتد لقرون تجعل من واجب باكستان مشاركة إيران “أحزانها وآلامها” في هذا الوقت العصيب . وجاء هذا الدعم عبر مستويات متعددة، بدءاً من الاتصالات الدبلوماسية المكثفة، حيث أجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار اتصالاً هاتفياً بنظيره الإيراني عباس عراقجي أعرب فيه عن “التضامن الكامل” مع طهران، ووصف الهجوم الإسرائيلي بأنه “انتهاك صارخ للسيادة” و”تهديد خطير للاستقرار الإقليمي” . كما أصدر كل من الرئيس آصف علي زرداري ورئيس الوزراء شهباز شريف بيانات منفصلة دانا فيها الهجوم، وحثّا المجتمع الدولي على التحرك العاجل لمحاسبة إسرائيل .

على الصعيد العسكري، اتخذت باكستان إجراءات احترازية ملموسة لدعم الجانب الأمني الإيراني، حيث قامت بتفعيل أنظمة الدفاع الجوي ونشر مقاتلات قرب حدودها مع إيران وحول منشآتها النووية، رغم عدم وجود “تهديد مباشر” في تلك اللحظة، وفقاً لمسؤول استخباراتي باكستاني . كما عززت الإجراءات الأمنية حول السفارة والقنصليات الأمريكية في إسلام آباد ومدن أخرى تحسباً لأي أعمال عنف أو احتجاجات مناهضة للهجوم . وقد برر رئيس لجنة الدفاع في البرلمان الباكستاني سردار فتح الله خان ميان خيل هذه الخطوات بأنها تعكس التزام بلاده بحماية مصالح إيران، مؤكداً أن العمليات الإيرانية ضد إسرائيل “تتماشى مع القانون الدولي” كدفاع مشروع عن النفس .

في خطابها السياسي، ربطت باكستان بين دعمها لإيران وضرورة توحيد الصف الإسلامي، حيث حذر وزير الدفاع آصف من أن إسرائيل “تستهدف فلسطين واليمن وإيران”، ودعا جميع الدول الإسلامية إلى “قطع العلاقات مع إسرائيل” لأن “أيديها ملطخة بدماء المسلمين” . كما طالب بعقد “اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي” لمواجهة ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي المشترك، مشيراً إلى أن “الصمت والانقسام” سيعرض الجميع للخطر . وأيده في ذلك رئيس لجنة الدفاع البرلماني، الذي وصف الهجوم بأنه “فرصة لقادة الأمة الإسلامية للتكاتف ضد الأعداء المشتركين”، معتبراً أن توحد العالم الإسلامي أصبح “ضرورة حتمية” لدرء التهديدات المشتركة .

هذا الموقف الباكستاني لم يقتصر على الجانب السياسي أو العسكري، بل امتد ليشمل الدعم المعنوي والإنساني، حيث أجرى رئيس الوزراء شهباز شريف اتصالاً هاتفياً بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قدم خلاله تعازيه في ضحايا الهجوم، وأكد استعداد باكستان لمساعدة إيران في “إعادة الحجاج من الديار المقدسة” . كما نقلت وسائل إعلام باكستانية تصريحات للرئيس الإيراني أشاد فيها بـ”دعم الحكومة والشعب الباكستاني”، معتبراً أن هذا التضامن يعكس عمق الروابط الإستراتيجية بين البلدين .
و يجسد الموقف الباكستاني هذا نموذجاً للتحالف الإستراتيجي والإسلامي في مواجهة الأزمات الإقليمية، حيث أكدت طهران وإسلام آباد أن هذه الأحداث “تفرض وحدة لا تقبل التجزئة” على الدول الإسلامية لضمان أمنها المشترك في المستقبل .

Loading

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
Translate »