ⴰⵊⴰⵏⵏⴰ ⵎⵉⴹⴰⵔ ⵓⴼⴰⵍⴰ. أجنا ميضار ألطو.
في تطور خطير يعكس تصعيداً مستمراً ضد النشطاء والإعلاميين المناصرين للقضية الفلسطينية، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على اعتراض واعتقال طاقم سفينة حنظلة، التي كانت في طريقها إلى قطاع غزة، ضمن مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار البحري المفروض على القطاع منذ سنوات. من بين المعتقلين، يوجد الصحفي المغربي المعروف محمد البقالي، مراسل قناة الجزيرة، الذي كان ضمن الفريق الإعلامي المرافق للمهمة.
السفينة حنظلة هي إحدى سفن تحالف أسطول الحرية ، وهو تحالف دولي يضم ناشطين ومدافعين عن حقوق الإنسان من مختلف الجنسيات، يعمل على تنظيم رحلات بحرية سلمية لنقل مساعدات إنسانية إلى غزة، ولتسليط الضوء على معاناة السكان تحت الحصار. وقد أقلعت حنظلة من إحدى الموانئ الأوروبية، محملةً بشحنات من الأدوية والمستلزمات الطبية وحليب الأطفال، بالإضافة إلى نشطاء وبرلمانيين وصحفيين يمثلون أكثر من عشر دول، في محاولة رمزية وإنسانية لكسر الحصار الظالم.
في مساء يوم 26 يوليو 2025، وأثناء اقتراب السفينة من المياه الإقليمية الفلسطينية، وعلى بعد نحو 40 ميلاً بحرياً من شواطئ غزة، اعترضتها وحدات بحرية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي. وبحسب بيان صادر عن تحالف أسطول الحرية ، فقد تم الاقتحام بشكل مفاجئ وعنيف، حيث قطع الجنود الاتصال تماماً مع السفينة، وتم تعطيل بث الكاميرات قبل أن يفقد طاقم التنسيق الدولي الاتصال بالمشاركين على متنها. بعدها، تم اعتقال جميع من كانوا على السفينة، وعددهم 21 شخصاً، واقتيادهم إلى وجهة غير معلومة.
من بين المعتقلين كان الصحفي المغربي محمد البقالي، الذي كان يقوم بتغطية صحفية حية للمهمة عبر قناة الجزيرة، إلى جانب المصور الأمريكي وئام محمد سليم الطائي. وكان البقالي قد نشر، قبل لحظات من الاقتحام، تقارير مباشرة يصف فيها أجواء الترقب والأمل التي سادت بين الركاب، والاقتراب المتزايد من سواحل غزة. وقد أثار اعتقاله موجة من القلق في الأوساط الصحفية والحقوقية، حيث سارعت منظمة مراسلون بلا حدود إلى إصدار نداء عاجل طالبت فيه بالإفراج الفوري عنه وعن زميله المصور، معتبرة أن ما تعرضا له يشكل انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة وللقانون الدولي الذي يحمي الصحفيين في مناطق النزاع.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لا تزال المعلومات شحيحة بشأن مصير الصحفي المغربي وباقي المعتقلين. ولم تصدر سلطات الاحتلال أي بيان رسمي يوضح مكان احتجازهم أو التهم الموجهة إليهم، ما يعزز المخاوف بشأن تعرضهم لانتهاكات أو ظروف احتجاز قاسية. في المقابل، تتزايد الدعوات الحقوقية والدبلوماسية، سواء من منظمات دولية أو من جهات إعلامية مغربية، للمطالبة بالإفراج الفوري عن البقالي ورفاقه، وضمان سلامتهم، ومساءلة الاحتلال عن ممارساته بحق المدنيين والناشطين السلميين.
- حادثة اعتراض سفينة حنظلة واعتقال طاقمها، وعلى رأسهم الصحفي محمد البقالي، تعيد إلى الواجهة الجدل الدولي حول الحصار البحري المفروض على غزة، والقيود الصارمة التي تفرضها إسرائيل على العمل الصحفي والإنساني في محيط القطاع. كما تبرز الحاجة الماسة إلى تحرك دولي فاعل لحماية الصحفيين والمدنيين من الاعتقال التعسفي، وضمان حرية الإعلام في مناطق النزاع، خاصة حين يتعلق الأمر بمهمات إنسانية سلمية.
![]()
















