صوت الريف يعلو في باريس وفاءًا لأحمد الزفزافي وتحدٍ لمحاولات التشويش

Admin Sa.El18 سبتمبر 2025Last Update :
صوت الريف يعلو في باريس وفاءًا لأحمد الزفزافي وتحدٍ لمحاولات التشويش

ⴰⵊⴰⵏⵏⴰ ⵎⵉⴹⴰ ⵓⴼⴰⵍⴰ

ⵙⴰⵄⵢⴷ ⴰⵍ ⴽⴰⴷⵓⵔⵉ

حفل الإنسانية (Fête de l’Humanité) بباريس يُعد من أبرز التظاهرات الثقافية والسياسية ذات الطابع التضامني التي تُنظم سنويًا في العاصمة الفرنسية. يجمع هذا الحدث بين النقاشات الفكرية والأنشطة الفنية واللقاءات التي تسعى إلى تعزيز قيم العدالة الاجتماعية، التضامن بين الشعوب، والدفاع عن قضايا حقوق الإنسان عبر العالم. يشكّل الحفل فضاءً مفتوحًا لتلاقي حركات اجتماعية، نقابات، جمعيات ومنظمات مهاجرين، حيث تُعرض القضايا الراهنة أمام جمهور واسع في أجواء احتفالية ملتزمة.

لجنة باريس لدعم حراك الريف

منذ انطلاق الحراك الشعبي بالريف  سنة 2016، نشطت لجنة باريس لدعم حراك الريف بشكل ملحوظ في الحفل، حيث عملت على التعريف بمطالب الحراك، إبراز معاناة المعتقلين وعائلاتهم، وتعبئة الرأي العام الأوروبي للضغط من أجل إطلاق سراحهم وضمان حقوقهم الأساسية. مشاركة اللجنة في حفل الإنسانية لم يكن حضورا رمزيا و فقط بل هي امتداد لنضال يومي يرمي إلى خلق جسور تضامن دولي مع قضية الريف.

ائتلاف ريفي أوروبا

يواكب الحفل كذلك ائتلاف ريفي أوروبا، وهو إطار يجمع ممثلي جمعيات ريفية من بعض الدول الأوروبية، يعمل على توحيد جهود الريفيين في القارة. هدف الائتلاف هو تقوية صوت الحراك الريفي على المستوى الدولي، مواجهة التعتيم الإعلامي، والتأكيد على أن قضية الريف تتجاوز الحدود الوطنية لتصبح قضية حقوقية وإنسانية عالمية. مشاركته في تنظيم هذه التظاهرة السنوية بباريس تبرز مدى التزام الجالية الريفية بإبقاء جذوة النضال مشتعلة.

تحمل دورة هذا العام بعدًا رمزيًا خاصًا، إذ أطلق عليها اسم أحمد الزفزافي، الذي رحل عنّا قبل أسابيع. الزفزافي الأب شكّل طوال سنوات رمزًا للثبات والصبر، وكرّس وقته للدفاع عن أبنائه المعتقلين وعن أبناء الريف عامةً. تكريم اسمه في حفل الإنسانية هو اعتراف بتضحياته الجسيمة ونضاله المستمر من أجل الكرامة والحرية، ورسالة وفاء من الجالية الريفية وكل القوى الداعمة لحراك الريف.

رغم الطابع النضالي الوحدوي للتظاهرة، لم تخلُ دورة هذا العام من محاولات التشويش من طرف بعض الأشخاص الذين حاولوا استغلال الفضاء للنيل من مواقف عدد من نشطاء دعم حراك الريف، عبر بث خطاب مشوِّش إعلاميًا يهدف إلى ضرب وحدة الصف. غير أن هذه المحاولات بقيت محدودة ولم تؤثر على السير العام للأنشطة، حيث واصلت لجنة باريس و ائتلاف ريفي أوروبا التزامهما ببرنامج التظاهرة، محافظين على الطابع التضامني الجامع للحفل.

 

يجدر التذكير أن المشاركة الفعالة في حفل الإنسانية تتطلب ميزانية مهمة لتغطية تكاليف التنظيم والتواصل واللوجستيك. وهنا يبرز الدور المركزي للجمعيات واللجان الريفية في فرنسا، بلجيكا، ألمانيا، هولندا وإسبانيا المكونة للإتلاف، التي ساهمت بتمويل ودعم هذه المشاركة. هذا الانخراط الجماعي يعكس تجذر التضامن بين مكونات الجالية الريفية في أوروبا وإصرارها على مواصلة حمل صوت الريف إلى المحافل الدولية.

حفل الإنسانية بباريس في نسخته الحالية إحتفااية فكرية و فنية و محطة نضالية جديدة جسّدت تلاحم اللجنة الباريسية و ائتلاف ريفي أوروبا مع نضال الريفيين في الداخل والخارج. ورغم محاولات التشويش، ظل صوت الريف قويًا وموحدًا، فيما شكّل تكريم اسم أحمد الزفزافي لحظة مؤثرة أعادت التأكيد على أن ذاكرة النضال لا تمو

ت برحيل رموزه.

Loading

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
Translate »