skymidaralto.com
تستعد الحكومة الإسبانية لاتخاذ خطوة حاسمة نحو إنهاء نظام تغيير الساعة الذي يُعمل به مرتين كل عام، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتقليل الأثر السلبي على الصحة العامة.
وتشير مصادر حكومية إلى أن القرار يأتي بعد نقاش طويل داخل الأوساط السياسية والعلمية حول جدوى هذا النظام، الذي أُقرّ في بدايات القرن العشرين بهدف ترشيد استهلاك الطاقة، إلا أن الدراسات الحديثة أظهرت أن تأثيره أصبح محدودًا في ظل التطور التكنولوجي وتغيّر أنماط المعيشة.
ويرى خبراء الصحة أن التغييرات المتكررة في التوقيت تسبب اضطرابًا في النوم والإيقاع الحيوي للإنسان، ما يؤدي إلى انخفاض في التركيز والإنتاجية خلال الأيام الأولى بعد تغيير الساعة. كما يربط بعض الباحثين بين هذا النظام وارتفاع طفيف في معدلات الحوادث المرورية وأمراض القلب عقب التحويل بين التوقيتين الصيفي والشتوي.
من جهة أخرى، أبدى العديد من المواطنين الإسبان رغبتهم في اعتماد توقيت موحد طوال العام، معتبرين أن الاستقرار الزمني يسهّل الحياة اليومية ويعزز التوازن بين العمل والحياة الشخصية.وكانت المفوضية الأوروبية قد فتحت في السنوات الأخيرة نقاشًا عامًا حول مستقبل هذا النظام داخل الاتحاد الأوروبي، حيث أيدت غالبية المشاركين إلغاءه، تاركة القرار النهائي لكل دولة على حدة لتحديد النظام الزمني الذي يناسبها.
ومع تزايد الأصوات الداعية إلى الإلغاء، يبدو أن إسبانيا تسير بثبات نحو اعتماد التوقيت الثابت بشكل دائم، في خطوة من شأنها إنهاء جدلٍ استمر لعقود طويلة.
![]()
















