أجنا نميضار ألطو : متابعة
تشهد بلجيكا بدءاً من اليوم ولمدة ثلاثة أيام كاملة ، موجة إضرابات واسعة تنظمها النقابات احتجاجاً على خطط الحكومة لإجراء إصلاحات تقشفية تهدف لموازنة المالية العامة. وتبدأ الحركة بتعطيل النقل العام والسكك الحديدية، حيث تتوقع شركة SNCB تشغيل ثلث إلى نصف الرحلات فقط، إضافة إلى إلغاء العديد من رحلات “يوروستار”.
يوم الثلاثاء ستنضم الخدمات العامة إلى الإضراب، ما يؤدي إلى إغلاق المدارس ودور الحضانة والمؤسسات الحكومية والمستشفيات، على أن يبلغ التحرك ذروته الأربعاء بإضراب وطني شامل يشلّ حركة الطيران في مطاري بروكسل-زافينتيم وشارلروا بسبب مشاركة واسعة من موظفي الأمن.
يأتي هذا التصعيد في ظل مواجهة بين النقابات ورئيس الوزراء بارت دي ويفر، الذي يسعى لتطبيق إصلاحات تشمل تحرير سوق العمل، خفض إعانات البطالة، وإصلاح نظام التقاعد. غير أن الانقسامات داخل الائتلاف الحاكم تعرقل تنفيذ هذه الخطط حتى الآن.
ويعكس الإضراب أزمة ثقة بين الحكومة والنقابات في وقت تحاول فيه بلجيكا الحد من عجز مالي مرتفع، وسط مخاوف من تأثير السياسات التقشفية على القدرة الشرائية والاستقرار الاجتماعي، ما يجعل الإضراب اختباراً لقدرة البلاد على الموازنة بين الانضباط المالي وحماية النموذج الاجتماعي الأوروبي.
![]()
















