skymidaralto.com
أكدت المحكمة الدستورية الاتحادية في كارلسروه ضرورة حصول الشرطة على أمر قضائي قبل تفتيش محل إقامة أي شخص مَعنِيّ بالترحيل، وذلك عقب قبولها شكوى تقدم بها طالب لجوء من غينيا.
تعود تفاصيل القضية إلى سبتمبر 2019، حينما حاولت الشرطة ترحيل الرجل بعد رفض طلب لجوئه ونية إعادته إلى إيطاليا. عند وصول عناصر الأمن إلى السكن المشترك الذي يقيم فيه في برلين، قاموا بطرق الباب دون أن يتلقى أحدهم استجابة، ما دفعهم في النهاية إلى اقتحام الغرفة بالقوة باستخدام رامة وكسر الباب دون التحقق مسبقًا من وجوده داخلها.
تقدّم الرجل بدعوى قضائية احتجاجًا على تفتيش غرفته دون إذن، لكنه لم ينجح في محاولاته أمام المحكمة الإدارية العليا في برلين–براندنبورغ ولا أمام المحكمة الإدارية الاتحادية في لايبزيغ، حيث اعتبرت تلك المحاكم أن ما قامت به الشرطة لا يُعد تفتيشًا بالمعنى القانوني طالما لم يبدأ البحث الفعلي داخل الغرفة.
لكن المحكمة الدستورية الاتحادية رأت خلاف ذلك بعد لجوء الرجل إليها بدعم من جمعية حقوق الحريات (GFF) ومنظمة برو أزول. وأوضحت المحكمة أن دخول الشرطة للغرفة يشكل تفتيشًا فعليًّا، بغضّ النظر عمّا إذا كان الشخص أو الأشياء واضحة فور الدخول أو تتطلب بحثًا للوصول إليها. وبناءً عليه، فإن عملية التفتيش تتطلب قرارًا قضائيًا مسبقًا، وهو ما لم يتحقق في الواقعة، الأمر الذي اعتُبر انتهاكًا لحق أساسي في حرمة المسكن.
وشددت المحكمة على أن إجراءات الترحيل ليست تفويضًا مفتوحًا لتجاوز الحقوق الدستورية، حيث قالت المحامية ساره لنكن:
“الترحيل ليس تصريحًا مطلقًا، وغرف طالبي اللجوء ليست مناطق خارج القانون، بل هي ملاذ محمي دستوريًا.”
كما أكدت المتحدثة القانونية في منظمة برو أزول، فيبكه يوديت، أن حقوق اللاجئين الأساسية لا يمكن تجاهلها بحجة الترحيل.
وطالبت الشكوى أيضًا بإصدار حكم ببطلان قاعدة قانونية تسمح بدخول الشرطة إلى المساكن إذا وُجدت مؤشرات على وجود المقيم المطلوب ترحيله، إلا أن المحكمة أوضحت أن هذه المادة لا تنطبق على الحالة محل النزاع، لأن الانتهاك وقع نتيجة تفتيش دون أمر قضائي.
![]()
















