Skymidaralto.com
أجنا ميضار ألطو
في إطار إعادة هيكلة شاملة لكرة القدم الإفريقية، اتخذ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) قرارا استراتيجيا يتمثل في تغيير نظام تنظيم بطولة كأس الأمم الإفريقية لتُقام مرة كل أربع سنوات بدلًا من كل سنتين، إلى جانب إلغاء بطولة إفريقيا للاعبين المحليين «الشان»، وهو قرار يعكس تحوّلًا واضحًا في الرؤية الإدارية والتجارية للكاف. ويهدف هذا التغيير إلى مواءمة الروزنامة الإفريقية مع التقويم الدولي، خصوصًا الأوروبي، وتقليل الضغط البدني والذهني على اللاعبين، إضافة إلى رفع القيمة التسويقية للبطولة القارية الأهم عبر جعلها أكثر ندرة وتأثيرًا، بما يعزز جاذبيتها لدى الرعاة وحقوق البث العالمية. في المقابل، جاء قرار إلغاء بطولة الشان، التي كانت تشكّل منصة مهمة لاكتشاف المواهب المحلية داخل القارة، بدعوى ضعف مردودها التجاري وتذبذب تنظيمها، مع التوجّه نحو تعويضها بمسابقات جديدة أكثر انتظامًا وربحية مثل دوري الأمم الإفريقية. ورغم أن الكاف يروّج للقرار باعتباره خطوة تقدمية تهدف إلى الاستدامة المالية وتطوير المنتج الكروي الإفريقي، إلا أنه أثار جدلًا واسعًا بين المتابعين والخبراء، حيث يرى منتقدون أن هذه التغييرات قد تُضعف فرص اللاعبين المحليين وتخدم بالأساس مصالح الأندية الأوروبية، بينما يعتبرها أنصار القرار ضرورة حتمية لتحديث كرة القدم الإفريقية ودمجها بشكل أكثر تنافسية في المنظومة العالمية. وبذلك، يُعد هذا القرار نقطة تحوّل مفصلية في تاريخ الكاف، تحمل في طياتها فرصًا اقتصادية وتنظيمية كبيرة، لكنها في الوقت نفسه تطرح تحديات حقيقية تتعلق بالهوية، والعدالة الرياضية، وتطوير القاعدة الكروية داخل القارة.
![]()













