أجنا نميضار ألطو :
لم يحتج المنتخب المغربي إلى أداء استعراضي ليعلن حضوره في افتتاح كأس الأمم الإفريقية، بل اختار طريق الانضباط والنجاعة، محققًا فوزًا مستحقًا على منتخب جزر القمر بنتيجة 2-0، في مباراة أكدت أن الرهان الحقيقي بدأ مبكرًا.
المواجهة كشفت منذ دقائقها الأولى عن منتخب مغربي واثق من خياراته، يتحكم في الإيقاع ويُحسن إدارة المساحات، مقابل خصم راهن على التنظيم الدفاعي والحد من الخطورة. ورغم الأفضلية الواضحة، ظل الهدوء سيد الموقف في الشوط الأول، حيث غابت اللمسة الأخيرة أكثر من غياب الفرص.
بعد الاستراحة، بدا المغرب أكثر مباشرة، فارتفع النسق وتقلصت المساحات، ليأتي الهدف الأول كتتويج منطقي للضغط المتواصل عن طريق الداهية ابراهيم دياز.
هذا الهدف لم يغيّر فقط نتيجة المباراة، بل منح “أسود الأطلس” حرية أكبر في التحرك وبناء اللعب بثقة.
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، حسم المنتخب المغربي النتيجة بهدف ثانٍ بشكل خرافي من أيوب الكعبي ، وضع حدًا لأي محاولة عودة، وأكد أن الفريق يعرف كيف يقتل المباراة دون مغامرة غير محسوبة.
الانتصار في الافتتاح لا يمنح اللقب، لكنه يمنح الهدوء والثقة، وهما عنصران أساسيان في بطولة تُحسم تفاصيلها الصغيرة قبل اللحظات الكبيرة. المغرب بدأ المشوار بخطوة ثابتة… والاختبار الحقيقي ما زال في الطريق.
![]()















