Skymidaralto.com
أثار قرار الحكومة الأمريكية فرض حظر دخول إلى الولايات المتحدة على عدد من الناشطين الأوروبيين موجة غضب واسعة في أوروبا، بعدما تبيّن أن الإجراءات شملت أيضًا ناشطات ألمانيات بارزات يعملن في مجال مكافحة خطاب الكراهية على الإنترنت، وذلك بذريعة ما وصفته واشنطن بـالرقابة على المنصات الرقمية الأمريكية. ووفقا لما أعلنته وزارة الخارجية الأمريكية عبر منصة X ، فإن العقوبات طالت مجموعات وأفرادا اتّهموا بالتدخل في حرية عمل منصات التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة، من بينهم ناشطات ألمانيات وثلاثة أوروبيين آخرين، إضافة إلى مفوض سابق في الاتحاد الأوروبي. ومن أبرز الجهات المتضررة منظمة HateAid الألمانية غير الربحية، المعروفة بدعم ضحايا الكراهية الرقمية والتحريض الإلكتروني، حيث فُرض حظر دخول على مديرتيها التنفيذيتين جوزفين بالون وآنا-لينا فون هودنبرغ. وفي رد رسمي، أكدت المديرة التنفيذية للمنظمة أن القرار لم يكن مفاجئا، معتبرةً إياه «عملًا قمعيًا من قبل حكومة باتت تتجاهل بشكل متزايد مبادئ سيادة القانون، وتسعى إلى إسكات منتقديها بكل الوسائل الممكنة». وأضاف البيان أن هذه الخطوة تمثل سابقة خطيرة في التعامل مع منظمات المجتمع المدني، إذ تُحوَّل الجهود الرامية إلى مواجهة خطاب الكراهية وحماية الفضاء الرقمي إلى سبب للعقاب السياسي. ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن حدود حرية التعبير وتنظيم المحتوى الرقمي، محذرين من أن مثل هذه السياسات قد تُضعف التعاون الدولي في مكافحة الكراهية والتطرف على الإنترنت، وتفتح الباب أمام تسييس مبادئ الحرية واستخدامها أداة للضغط على النشطاء والمنظمات الحقوقية
![]()
















