skymidaralto.com
في خطوة أثارت نقاشًا واسعًا حول التوازن بين العدالة والكفاءة، قررت سيناتورة العدل في برلين، فيلور بادنبرغ، إيقاف العمل بنظام حصص توظيف المهاجرين في القطاع العام، معتبرةً أنه لا يتماشى مع الدستور الألماني، ومشددة على أن التوظيف يجب أن يقوم أساسًا على الكفاءة والجدارة.
وجاء القرار عقب مراجعة قانونية لقانون “المشاركة” الصادر عام 2021، والذي يهدف إلى تعزيز تمثيل ذوي الخلفية المهاجرة في مؤسسات الدولة. وخلصت المراجعة إلى أن بعض بنوده، مثل منح أولوية لفئات معينة أو فرض نسب محددة في المقابلات، قد تتعارض مع مبدأ المساواة واختيار الأكفأ.
وكان القانون ينص على دعوة مرشحين من أصول مهاجرة للمقابلات بنسبة تعكس تمثيلهم السكاني في برلين، إلى جانب منحهم أولوية عند تساوي المؤهلات. إلا أن هذه الإجراءات اعتُبرت إشكالية من الناحية الدستورية.
بادنبرغ أكدت دعمها للاندماج، لكنها شددت على أن تحقيقه لا يكون عبر الحصص، بل من خلال تكافؤ الفرص، قائلة إن الدستور يظل المرجعية الأساسية في عمل الحكومة. كما أعلنت نيتها تعديل البنود المخالفة بالتعاون مع شركاء الائتلاف، مع الحفاظ على هدف تعزيز المشاركة.
في المقابل، يرى مؤيدو القانون أن هذه الإجراءات ضرورية لمعالجة التمييز غير المباشر وتحقيق تمثيل أكثر عدالة. وقد ازداد الجدل بعد تقارير عن تفضيل بعض المرشحين على حساب آخرين أكثر تأهيلًا، ما دفع إلى مراجعة أوسع للسياسات المتبعة.
ورغم إيقاف نظام الحصص، يبقى التحدي قائمًا: كيف يمكن تحقيق تكافؤ الفرص فعليًا دون الإخلال بمبدأ الكفاءة أو الوقوع في أشكال جديدة من التمييز؟
![]()
















