أجنا نميضار ألطو :
تنتشر في المتاجر اليوم منتجات تحمل عبارات جذابة مثل «قليلة الدسم» و«خالية من السكر» و«لايت»، ما يجعل كثيرًا من المستهلكين يعتقدون تلقائيًا أنها خيارات صحية. لكن هذه العبارات لا تعني بالضرورة أن المنتج أفضل غذائيًا أو مناسبًا للاستهلاك بكميات كبيرة.
فعندما يتم تقليل الدهون في أحد المنتجات، قد تُضاف مكونات أخرى لتحسين الطعم والقوام، مثل النشويات أو المحليات. والأمر نفسه ينطبق على المنتجات «الخالية من السكر»، إذ قد تحتوي على محليات بديلة أو مكونات أخرى تؤثر في قيمتها الغذائية.
ويرى خبراء التغذية أن المشكلة لا تكمن في هذه المنتجات بحد ذاتها، وإنما في الاعتماد على العبارة الموجودة على مقدمة العبوة دون قراءة المعلومات الغذائية. فكمية السعرات والدهون والكربوهيدرات والسكريات، إضافة إلى حجم الحصة، تقدم صورة أكثر دقة عن محتوى المنتج.
كما أن كلمة «طبيعي» أو «خفيف» لا تعني بالضرورة أن الطعام قليل السعرات أو غني بالعناصر المفيدة. فقد يكون المنتج منخفضًا في أحد المكونات، لكنه يحتوي على كميات مرتفعة من مكونات أخرى.
لذلك، ينصح المستهلكون بالنظر إلى قائمة المكونات والجدول الغذائي بدل الاكتفاء بالشعارات التسويقية. كما أن اختيار الأطعمة الأقل تصنيعًا، مثل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، يمكن أن يكون جزءًا مهمًا من نظام غذائي متوازن.
وفي النهاية، لا توجد عبارة واحدة على العبوة تستطيع أن تحدد ما إذا كان المنتج صحيًا أم لا. فالاختيار الأفضل يعتمد على تركيبة الطعام، حجم الحصة، والنظام الغذائي الكامل للشخص، وليس على كلمة جذابة مكتوبة بأحرف كبيرة على واجهة المنتج.
![]()















