نفق تهريب المخدرات بين المغرب وسبتة: تفاصيل وأبعاد جديدة

Admin Sa.El8 أبريل 2025Last Update :
نفق تهريب المخدرات بين المغرب وسبتة: تفاصيل وأبعاد جديدة

سكاي ميضار ألطو

في عملية أمنية دقيقة، تمكنت السلطات المغربية من اكتشاف فتحة نفق يُستخدم لتهريب المخدرات على الحدود مع مدينة سبتة المحتلة. هذا الاكتشاف جاء بعد جهود ميدانية مكثفة، استعانت خلالها المصالح الأمنية بشركة متخصصة من مدينة الحسيمة، مما أتاح تحديد موقع النفق الذي يُعتقد أنه جزء من شبكة تهريب واسعة النطاق.

تفاصيل التحقيقات الأولية

وفقًا لمصادر مطلعة، حددت السلطات المغربية هوية المشتبه فيهم المحتملين، وهم أشخاص ذوو سوابق في مجال الاتجار بالمخدرات. ويُرجح أن توقيفهم بات مسألة وقت فقط، مع استمرار التحقيقات التي شملت استخدام تقنيات متطورة، مثل أجهزة استشعار وكاميرات دقيقة، للكشف عن مسار النفق.

تم العثور على فتحة النفق داخل منزل بدوي قريب من الحدود مع سبتة، بينما تم اكتشاف مخرج النفق في مستودعات “تراخال” داخل المدينة المحتلة. المحققون الذين دخلوا النفق وثّقوا الوضع الداخلي بالتقاط صور، وأجروا اتصالات لتنسيق الجهود بين الجانبين المغربي والإسباني.

التنسيق الأمني بين المغرب وإسبانيا

القضية تخضع لتحقيقات مشتركة بين السلطات المغربية ونظيرتها الإسبانية، حيث يتولى الحرس المدني الإسباني، تحت إشراف المحكمة الوطنية، متابعة الجانب الإسباني من النفق. وقد زارت فرق الحرس المدني الموقع وعاينت وضعيته، خاصة بعد ارتفاع منسوب المياه في وادي “أرويو دي لاس بومباس”، مما جعل التوغل داخله محفوفًا بالمخاطر.

تورط محتمل لعناصر أمنية

في سياق التحقيقات، لم تُستبعد فرضية تورط عناصر أمنية من الجانبين المغربي والإسباني في تسهيل عمليات التهريب. هذه الفرضية تأتي بناءً على تعقيد الشبكة الإجرامية التي يُعتقد أنها استفادت من تواطؤ داخلي لتأمين مرور الشحنات عبر الحدود.

أساليب التهريب المتطورة

التحقيقات كشفت عن أساليب تهريب مبتكرة، حيث تم استخدام النفق لنقل كميات ضخمة من الحشيش، بينها شحنة تجاوزت ثلاثة أطنان، وُجدت داخل حاويات تحتوي على جثث حيوانات ميتة لإخفاء المخدرات. كما استُخدمت شاحنات ومقطورات لتوزيع الشحنات بعد عبورها الحدود.

عملية “هيديس” وتفكيك الشبكة

تندرج هذه القضية ضمن عملية أمنية واسعة تُعرف باسم “هيديس”، تستهدف تفكيك شبكة إجرامية كبيرة تنشط في تهريب المخدرات. حتى الآن، تم توقيف 14 شخصًا على صلة بالشبكة، فيما لا تزال الأبحاث جارية للكشف عن باقي المتورطين.

أبعاد القضية

هذا الاكتشاف يسلط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة، خاصة في ظل تعقيد شبكات التهريب التي تستغل الحدود بين المغرب وسبتة. كما يثير تساؤلات حول مدى تورط جهات داخلية في تسهيل هذه العمليات، مما يستدعي تعزيز آليات الرقابة والمساءلة لضمان التصدي الفعّال لهذه الأنشطة الإجرامية.

القضية لا تزال قيد التحقيق، ومن المتوقع أن تكشف الأيام المقبلة عن مزيد من التفاصيل حول الشبكة المتورطة وأساليب عملها، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن ومكافحة تهريب المخدرات .على المستوى الإقليمي.

Loading

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
Translate »