من الترحيب إلى التهميش.. دراسة ألمانية تكشف: تراجع كبير في شعور اللاجئين بالقبول

NB_admin27 أغسطس 2025Last Update :
من الترحيب إلى التهميش.. دراسة ألمانية تكشف: تراجع كبير في شعور اللاجئين بالقبول

أجنا نميضار ألطو  :

منذ أن صرّحت المستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل في صيف عام 2015 بعبارتها الشهيرة “سننجح في ذلك”، استقبلت ألمانيا مئات الآلاف من اللاجئين. لكن بعد مرور سنوات، بدأ كثير من هؤلاء يشعرون بتغير الأجواء في البلاد. دراسة جديدة صادرة عن المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية (DIW) تكشف عن تراجع في شعور اللاجئين بالترحيب وازدياد المخاوف من تنامي العنصرية وكراهية الأجانب.

* انخفاض ملحوظ في شعور اللاجئين بالترحيب

بحسب الدراسة، سُئل اللاجئون: “هل تشعر بأنك موضع ترحيب في ألمانيا؟”. في عام 2017، أجاب 84٪ من المشاركين بـ”نعم” كليًا أو جزئيًا. لكن هذه النسبة انخفضت إلى 78٪ في عام 2020، ثم إلى 65٪ فقط في عام 2023.

وترتبط هذه التغيرات بعوامل مختلفة مثل المستوى التعليمي، والجنس، والموقع الجغرافي. فعلى سبيل المثال، أبلغت النساء الحاصلات على مؤهل متوسط عن تعرضهن لتمييز أكبر أثناء البحث عن السكن مقارنة بغير المتعلمات، بينما أشار رجال يعيشون في شرق ألمانيا إلى أنهم يعانون من تمييز أكبر في مختلف نواحي الحياة.

* دراسة شاملة لطالبي الحماية

شملت الدراسة التي أجريت بين 2017 و2023 لاجئين قدموا طلبات لجوء أو حماية مؤقتة في ألمانيا بين عامي 2013 و2022. وركّزت التحليلات على بيانات من المسح الاجتماعي والاقتصادي SOEP، مع استثناء بيانات اللاجئين من أوكرانيا وتركيا.

ويشير الباحثون إلى أن تراجع الشعور بالترحيب يرتبط بتصاعد الخطاب السياسي المناهض للهجرة، خصوصًا في ظل النقاشات حول تسهيل عمليات الترحيل والإجراءات التقييدية.

* اللاجئون قلقون… لكنهم مصممون على البقاء

فيما يتعلق بالقلق من كراهية الأجانب، أفادت الدراسة بأن نسبة اللاجئين الذين عبّروا عن مخاوفهم من تنامي العنصرية ارتفعت من 32٪ في 2016 إلى 54٪ في 2023.

ورغم هذه المخاوف، لا يزال معظم اللاجئين حريصين على الاندماج والاستقرار. حيث أبدى 98٪ منهم رغبتهم في الحصول على الجنسية الألمانية، أو أنهم تقدموا بالفعل بطلبات التجنيس، أو حصلوا عليها. وارتفعت نسبة المجنسين من 2.1٪ في 2021 إلى 7.5٪ في 2023، بينما زادت نسبة مقدّمي طلبات التجنيس من 7.3٪ إلى 25.7٪ خلال نفس الفترة…..أطفال اللاجئين.

* تحديات في النمو وتطور المهارات

كما تناولت الدراسة تطور الأطفال المولودين في ألمانيا لأسر لاجئة، وأظهرت أنهم يعانون في سن مبكرة (من 2 إلى 4 سنوات) من تأخر نسبي في المهارات اللغوية، والعلاقات الاجتماعية، والقدرات الحركية، مقارنة بأقرانهم من أمهات ألمانيات أو ذوات خلفية مهاجرة غير لاجئة.

وترجع هذه الفجوات إلى عوامل مثل الحالة النفسية للأم، ومستواها التعليمي، ووضعها المهني. ومع ذلك، أظهرت الدراسة أن الأطفال من خلفيات مهاجرة أظهروا مهارات أفضل في المهام اليومية، ما قد يشير إلى اعتمادهم المبكر على أنفسهم في أعمال مثل ترتيب الطاولة أو تنظيف الغرفة.

Loading

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
Translate »